.
وبه عن عبد الرحمن عمرو بن علي عن يحيى عن شعبة عن قتادة عن ابن المسيّب عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( خمس يقتلهن المحرم : الحية والفأرة والحدأة والغراب الأبقع والكلب العقور ) .
" * ( ليذوق وبال أمره ) * ) جزاء معصيته " * ( عفا اللّه عما سلف ) * ) في الجاهلية " * ( ومن عاد ) * ) في الإسلام " * ( فينتقم اللّه منه ) * ) في الآخرة .
وقال ابن عباس : يملأ ظهره سوطاً حتى يموت .
السدي : عاد رجل بعد ما حكم عليه بالتحريم وأحرقه اللّه بالنار .
* ( والله عزيز ذو انتقام ) * * ( أُحلّ لكم صيد البحر ) * ) على المحرم والحلال . وهو على ثلاثة أوجه : الحيتان وأجناسها وكلها حلال ، والثاني : الضفادع وأجناسها وكلها حرام . والثاني فيه قولان ، أحدهما : حلال ، والثاني : حرام ، وهو مذهب أبي حنيفة .
وقال بعضهم : كل ما كان مثاله في البر فهو حلال في البحر وما كان مثاله ) جزاء ما ( في البر فهو حرام في البحر .
فأراد بالبحر جميع المياه لقوله * ( ظهر الفساد في البر والبحر ) * * ( وطعامه ) * ) قال بعضهم : هو ما مات في الماء فقذفه الماء إلى الساحل ميتاً وهو قول أبي بكر وعمر وابنه وأبي هريرة وابن عباس ، وقال بعضهم : هو المليح منه ، وهو قول ابن جبير وعكرمة والنخعي وابن المسيب وقتادة " * ( متاعاً لكم وللسيارة ) * ) يعني المارة .
" * ( وحرّم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً ) * ) لا يجوز للمحرم أكل الصيد إذا صاد هو وصيد له بأمره فأما إذا صاده حلال بغير أمره ولا له فيجوز له بلا خلاف .
فأما إذا قتله المحرم فهل يجوز أكله أم لا ؟ .
قال الشافعي : يجوز لأنه ذكاة مسلم ، وعند أبي حنيفة لا يجوز فأحلّه محل ذكاة المجوس ، ودليل الشافعي ، أبو عبد اللّه ( الفنجوي ) ، أبو بكر السني ، النامي ، محمود بن عبد اللّه ، أبو داود ، سعيد عن عثمان بن عبد اللّه موهب سمعت عبد الله بن أبي قتادة حدث عن أبيه إنهم كانوا في مسير لهم في بعضهم ليس بمحرم ، قال : فرأيت حماراً وحشياً ، فركبت فرسي وأخذت الرمح واستعنتهم فأبوا أن يعينوني فاختلست سوطاً من بعضهم فشددت على الحمار وأخذته فأكلوا منه فأشفقوا فسئل عن ذلك النبي ( عليه السلام ) فقال : هل محرم عنيتم ؟ قالوا : لا ، قال : فكلوا .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 111
مساهمون: الثعلبي
ص١١١