تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فأنزل اللّه تعالى " * ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء ) * ) عدل " * ( بيننا وبينكم ) * ) وكذلك كان يقولهاابن مسعود قال : دعا فلان إلى السّواء أي إلى النصف ، وسواء كل شيء وسطه . قال اللّه " * ( فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ ) * ) ، وإنّما قيل للنصف سواء لأن أعدل الأمور وأفضلها أوسطها . وسواء نعت للكلمة إلا أنّه مصدر والمصادر لا تثنّى ولا تجمع ولا تؤنث . فإذا فتحت السين مدّت ، وإذا كسرت أو ضُمّت قصرت . كقوله عز وجّل : " * ( مَكَاناً سُوىً ) * ) : أي مستو به ثم فسّر الكلمة فقال : " * ( ألاّ نعبد إلاّ الله ) * ) : محل ( أن ) رفع على إضمار هي . قال الزجاج : محلّه رفع ( بمعنى أنه لا نعبد ) ، وقيل : محله نصب بنزع حرف الصفة معناه : بأن لا نعبد إلا اللّه . وقيل : محله خفض بدلاً من الكلمة أي تعالوا أن لا نعبد إلاّ اللّه . " * ( ولا نشرك به شيئاً ولا يتّخذ بعضنا بعضناً أرباباً من دون الله ) * ) : كما فعلت اليهود والنصارى . قال اللّه : " * ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله ) * ) . قال عكرمة : هو سجود بعضهم لبعض . وقيل معناه : لا تطع في المعاصي أحداً ، وفي الخبر من أطاع مخلوقاً في معصية اللّه فكأنّما سجد سجدة لغيره . " * ( فإن تولوا فقولوا ) * ) : أنتم لهم " * ( اشهدوا بأنّا مسلمون ) * ) : مخلصون بالتوحيد ، وكتب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم هذه الآية إلى قيصر وملوك الروم ، ( من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم . . . سلام على من اتبع الهدى . ( أمّا بعد . . . فإنّي أدعوك إلى الإسلام أسلم تسلم . أسلم يؤتك الله أجرك مرتين . فإن توليت فلن تملكوا إلا أربع سنين ، فإن توليت فعليك إثم الاريسيين ، يا أهل الكتاب " * ( تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) * ) الآية ) . 2 ( * ( ياأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِىإِبْرَاهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإْنْجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ * هاأَنتُمْ هَاؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ * مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَاذَا النَّبِىُّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَاللَّهُ وَلِىُّ الْمُؤْمِنِينَ * وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْل