تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وقال آخر : جمعت وعيباً نخوة ونميمة ثلاث خصال لسن من ترعوي أي جمعت نخوة ونميمة وعيباً . وروى أبو هريرة عن النبّي صلى الله عليه وسلم قال : ( الأنبياء إخوة لعلاّت شتّى ودينهم واحد ، وأنا أولى النّاس بعيسى بن مريم ؛ لأنّه لم يكن بيني وبينه نبّي ، وإنّه عامل على أُمّتي وخليفتي عليهم ، إذا رأيتموه فاعرفوه فإنّه رجل مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الشعر كأن شعره ممطر وإن لم يصبه بلل ، بين ممصّرتين يدقّ الصليب ويقتل الخنزير ويفيض المال ، وليسلكنّ الروحاء حاجّاً أو معتمراً أو كلتيهما جميعاً ، ويقاتل النّاس على الإسلام حتى يهلك الله في زمانه الملك كلها ويهلك الله في زمانه مسيح الضلالة الكذّاب الدجّال ، ويقع في الأرض الأمنة حتى يرتع الأسود مع الإبل ، والنمور مع البقر ، والذئاب مع الأغنام ، ويلعب الصبيان بالحيّات لا يضرّ بعضهم بعضاً ، ويلبث في الأرض أربعين سنة ) . وفي رواية كعب : ( أربعاً وعشرين سنة ، ثم يتزوج ويولد ، ثم يتوفى ويصلي المسلمون عليه ويدفنونه في حجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم . وقيل للحسن بن الفضل : هل تجد نزول عيسى ( عليه السلام ) في القرآن . فقال : نعم . قوله : " * ( وكهلاً ) * ) ، وهو لم يكتهل في الدنيا ، وإنّما معناه " * ( وكهلاً ) * ) بعد نزوله من السماء . وعن محمد بن إبراهيم أنّ أمير المؤمنين أبا جعفر حدّثه عن الآية عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ( كيف تهلك أمّة أنا في أوّلها وعيسى في آخرها والمهدي من أهل بيتي في أوسطها ) . وقال أبو بكر محمد بن موسى الواسطي : معناه أنّي متوفّيك عن شهواتك وحطوط نفسك ، ولقد أحسن فيما قال لأنّ عيسى لمّا رُفع إلى السّماء صار حاله كحال الملائكة . " * ( ورافعك إليَّ ) * ) : قال البشالي والشيباني : كان عيسى على ( . . . ) فهبّت ريح فهرول عيسى ( عليه السلام ) فرفعه اللّه عز وجّل في هرولته ، وعليه مدرعة من الشعر . قال ابن عباس : ما لبس موسى إلا الصوف وما لبس عيسى إلا الشعر حتى رفع