قال سعيد بن جبير : يوم وليلة ويوم وليلة عند خلق السماوات والأرض إلى أن تقوم الساعة ، ثم قرأ : * ( يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ) * * ( يخرج الحي مِن الميت ويخرج الميتَ من الحي ) * ) قال ابن مسعود وابن جبير ومجاهد وقتادة والضحّاك وإبراهيم والسدَّي وإسماعيل بن أبي خالد وعبد الرحمن بن زيد : يخرج الحيوان من النطفة وهي ميتة ، ويخرج النطفة من الحيوان .
عكرمة والكلبي : " * ( يخرج الحي من الميت ) * ) ، أي الفرخ من البيضة ويخرج البيضة من الطير .
أبو مالك : يخرج النخلة من النواة ، ويخرج النواة من النخلة ، ويخرج السنبلة من الحبة والحبّة من السنبلة .
الحسن : يخرج المؤمن من الكافر ، ويخرج الكافر من المؤمن ، والمؤمن عبدٌ حي الفؤاد ، والكافر عبدٌ ميتُ الفؤاد يدل عليه قوله : " * ( أومن كان ميتاً فأحييناه . . ) * ) .
معمر عن الزهري : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على بعض نسائه ، فإذا بامرأة حسنة الهيئة ، فقال : من هذه ؟ قالت : إحدى خالاتك ، فقال : إن خالاتي بهذه البلاد ( كثير ) أي خالاتي هذه ؟ قالت : هذه خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث ، فقال : ( سبحان اللَّه الذي يخرج الحي من الميت ) . وكانت امرأة صالحة . وكان مات أبوها كافراً .
الفرّاء : يخرج الطيب من الخبيث والخبيث من الطيب .
وقال أهل الإشارة : يخرج الحكمة من قلب الفاجر حتى لا تستقر فيه ، والسَّقطة من لسان العارف .
* ( وترزق من تشاء بغير حساب ) * * ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ) * ) قال ابن عباس : كان الحجّاج بن عمرو وابن أبي الحقيق وقيس بن زيد ظفروا بنفر من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم ، فقال رفاعة بن المنذر وعبد الله بن حبير وسعد بن جهيمة لأولئك النفر : اجتنبوا هؤلاء اليهود ، واحذروا لزومهم ومخاطبتهم وملازمتهم فأنزل اللَّه تعالى فيهم هذه الآية .
وقال المقاتلان : نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وغيره ، كانوا يظهرون المودَّة لكفار مكة فنهاهم اللَّه عزَّ وجل عن ذلك .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 46
مساهمون: الثعلبي
ص٤٦