وقال وهب : خرج الغنى والعز يجولان فلقيا القناعة فاستقرا .
وقال عيسى ( عليه السلام ) لأصحابه : لأنتم أغنى من الملوك .
قالوا : كيف يا روح اللَّه ولسنا نملك شيئاً ؟ قال : أنتم ليس عندكم شيء ولا تريدونها ، وعندهم أشياء ولا تكفيهم .
وللشافعي ( رضي الله عنه ) :
ألاَّ يا نفس أنْ ترضي بقوت
فأنتِ عزيزة أبداً غنَّية
دعي عنكِ المطامع والأماني
فكم أمنية جلبت منيَّة
وقال الآخر :
أفادتني القناعة كل عز
وهل عزٌّ أعزُّ من القناعة
فصيرَّها لنفسك رأس مال
وصيّرها مع التقوى بضاعة
وقيل : " * ( تعزُ من تشاء ) * ) : بالإخلاص ، وتذلُ مَن تشاء : بالرياء .
وقال الحسن بن الفضل : " * ( وتذلُ من تشاء ) * ) : بالجنة والرؤيا . " * ( وتذل من تشاء ) * ) : بالنار والحجاب .
" * ( بيدك الخير ) * ) : يعني الخير والشر ، فأكتفي بذكر الخير ؛ فإنَّهُ الأفضل والأغلب كقوله تعالى : " * ( سرابيل تقيكم الحر ) * ) : أي الحر والبرد " * ( إنَّك على كل شيء قدير ) * ) .
" * ( تولج الليل في النهار ) * ) : ( أي تدخل ما نقص من أحدهما في الآخر ) حتى يكون النهار خمس عشرة ساعة ( وهو أطول ما يكون ) ، والليل تسع ساعات ، ( وهو أقصر ما يكون ) .
" * ( وتولجُ النهار في الليل ) * ) : حتى يكون الليل خمس ( عشر ) ساعة ، والنهار تسع ساعات فما نقص عن هذا زيدَ في الآخر نظير قوله تعالى : " * ( يكوَّر الليل على النهار ويكوَّر النهار على الليل ) * ) )
.
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 45
مساهمون: الثعلبي
ص٤٥