تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وجه آخر : وهو أن يكون إلاّ من ظلم على معنى لكن الظالم جهروا له بالسوء من القول وهو بعد استثناءه من الأول ، وموضعه نصب وهو وجه حسن . " * ( إنْ تُبْدُوا خَيْراً ) * ) يعني حسنة فتعمل بها كتبت له عشر وإن همّ بها ولم يعمل بها كتبت له حسنة واحدة " * ( أوْ تُخْفُوهُ ) * ) وقيل الخير ماصفى المال ومعناه ان تبدوا الصدقة والمعروف أو تصدّقوا بسرّ " * ( أوْ تَعْفُوا عَنْ سُوء ) * ) عن ظلم " * ( فَإنَّ اللهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً ) * ) يعني فإنّ الله عز وجل أولى أن يتجاوز عنكم يوم القيامة عن الذنوب العظام . " * ( إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ ) * ) الآية نزلت في اليهود وذلك إنهم آمنوا بموسى وعزير والتوراة وكفروا بعيسى والإنجيل وبمحمّد والقرآن وذلك قوله " * ( وَيُرِيدُونَ أنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْض وَنَكْفُرُ بِبَعْض وَيُرِيدُونَ أنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا ) * ) أي ديناً من اليهودية والإسلام ، قال الله تعالى : * ( أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا ) * * ( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ ) * ) كلهم " * ( وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أحَد مِنْهُمْ ) * ) يعني بين الرسل وهم المؤمنون ، قالوا : " * ( لا نفرق بين أحد من رسله ) * ) كما علمهم الله ، فقال " * ( قولوا آمنا إلى قوله لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ) * ) * * ( أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ ) * ) بايمانهم بالله وكتبه ورسله " * ( وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً ) * ) كما كان منهم في الشرك . ( * ( يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ السَّمَآءِ فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذالِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللَّهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذالِكَ وَءَاتَيْنَا مُوسَى سُلْطَاناً مُّبِيناً * وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِى السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً * فَبِمَا نَقْضِهِمْ مَّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَئَايَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الاَْنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً * وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً * وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَاكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً * بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ) * ) 2 " * ( يَسْألُكَ أهْلُ الكِتَابِ أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِنَ السَّمَاءِ ) * ) الآية ، وذلك إن كعب بن الأشرف وفنحاص بن عازورا قالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت نبياً حقاً فأتنا بكتاب من السماء فما أتى به موسى فأنزل الله عز وجل * ( يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء ) * * ( فَقَدْ سَألُوا مُوسَى أكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ ) * ) يعني السبعين الذين خرج بهم موسى ( عليه السلام ) إلى الجبل " * ( فَقَالُوا أرِنَا اللهَ جَهْرَةً ) * ) عياناً " * ( فَأخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا العِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ البَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ ) * ) ولم نستأصلهم " * ( وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَاناً مُبِيناً ) * ) الآية .