تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
والجواب : لا أقدر على المجيء معك لما أنا فيه من الشغل ، وقد قال الله تعالى " * ( ما كانوا يستطيعون السمع ) * ) يعني القبول لاستثقالهم إيّاه ، ومن المشتبه من ( قال : ) وهل يقدر الكافر على الإيمان ؟ يقول : إن ارادهُ كان قادراً عليه ، فإذا قال له : فيقدر أن يريده ؟ قال : إن كره الكفر ، وإذا قيل له : هل يقدر على الكفر ؟ قال : يقدر على ذلك إن أراد الإيمان ، فكلّما كرّر عليه السؤال كرّر هذا الجواب . " * ( وَللهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ ) * ) لها مالكاً . 2 ( * ( وَللَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاَْرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللَّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاَْرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيّاً حَمِيداً * وَللَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاَْرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً * إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِاخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذالِكَ قَدِيراً * مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالاَْخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً * يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءِ للَّهِ وَلَوْ عَلَىأَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالاَْقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ) * ) 2 " * ( وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * ) يعني أهل التوراة والإنجيل وسائر الكتب المتقدمة على الإسلام " * ( وَإيَّاكُمْ ) * ) يا أهل القرآن في كتابكم " * ( أنْ اتَّقُوا اللهَ ) * ) أي وحّدوا الله وأطيعوه ولا تشركوا به شيئاً " * ( وَإنْ تَكْفُرُوا ) * ) بما أوصاكم الله به " * ( فَإنَّ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ ) * ) يعنى فإن لله ملائكة هم أطوع له منكم " * ( وَكَانَ اللهُ غَنِيّاً ) * ) عن جميع خلقه غير محتاج إلى شيء ممّا في أيديهم . وحقيقية الغنيّ عند أصحاب الصفات من له غنى . والغنى هو القدرة على ما يريد ، والغنيّ القادر على ما يريد ، ثم ينظر فإن كان قادراً على ( وصف ) الحاجة عليه وَسَمْنَاهُ بذلك ، وإن كان الوصف بالحاجة عليه لم يصفه به ، والفقر العجز عن ذلك وعدمه . وإلى هذا ذهب ( المعتزلة ) . وقال الجبائي : إن معنى الوصف لله بأنه غني هو أنّه لا تصل إليه المنافع والمضار ، ولا يجوز عليه اللذات والسرور والآلام ، والأول أصوب بذلك في الشاهد والغائب ، وإطلاق المسلمين بعضهم لبعض إنه غني وفقير ، والله أعلم . " * ( وَللهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلا ) * ) ) .