تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
1764 أَمَانِىِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً * وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَائِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً * وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً * وَللَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاَْرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ مُّحِيطاً ) * ) 2 " * ( لَعَنَهُ اللهُ وَقالَ ) * ) يعني إبليس " * ( لأتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ) * ) يعني حظاً معلوماً فما أطاع فيه إبليس فهو مفروضه . قال الفراء ما جعل عليه سبيل ، وهو كالمفروض ، في بعض التفسير وكل ألف الله عز وجل وسائرهم لإبليس . وأصل الفرض في اللغة القطع ومنه الفرضة في النهر وهي الثلمة تكون فيه يقال معناها بالفراض والفرض ، والفرض الجز الذي يكون في الشباك يشد فيه الخيط ، والفريض في القوس الجز الذي يشد فيه الوتر ، والفريضة في سائر ما افترض الله عز وجل . ما أمر به العباد وجعله أمراً حتماً عليهم قاطعاً وقوله " * ( وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً ) * ) يعني لهن قطعة من المال . وقد فرضت للرجل أي جعلت له قطعة من المال . قول الشاعر : إذ أكلت سمكاً وفرضاً ذهبت طولا وذهبت عرضاً فالفرض ههنا التمر ، وقد سمي التمر فرضاً لأنه يؤخذ في فرائض الصدقة . ثم قال إبليس " * ( وَلأُضِلَّنَّهُمْ ) * ) ( بمعنى هؤلاء ) * * ( وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ ) * ) أنّه لا جنة ، ولا نار ، ولابعث . وقال بعضهم : ولأمنينّهم أي أُلقي في قلوبهم ( الهيمنة ) * * ( وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأ نْعَامِ ) * ) أي يقطعونها ويشقونها وهي البحيرة " * ( وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ ) * ) . قال ابن عباس عن الحسن وقتادة ومجاهد والضحاك وسعيد بن جبير : يعني دين الله نظير قوله تعالى : " * ( لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ) * ) أي لدين الله . وقال عكرمة وقوم من المفسرين : معناه : فلنغيرنّ خلق الله ( بالخضاب ) والوشم وقطع الآذان وفقء العيون