وقال بعضهم : هو أن يصنع بها كما يصنع له .
" * ( فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ) * ) وهو ولد صالح أو يعطفه الله عليها بعد ذلك ، كذا قاله المفسرون .
مكحول الأزدي قال : سمعت ابن عمر يقول : إن الرجل يستخير الله فيختار له ، فيسخط على ربّه عزّ وجلّ ، فلا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو قد خير له .
" * ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج ) * ) ما لم يكن من قبلها نشوز ولا اتيان فاحشة " * ( وآتيتم إحداهن قنطاراً ) * ) وهو المال الكثير ، وقد مرَّ تفسيره " * ( فلا تأخذوا منه شيئاً ) * ) أي من القنطار شيئاً " * ( أتأخذونه ) * ) استفهام نهي وتوبيخ " * ( بهتاناً وإثماً مبيناً ) * ) انتصابها من وجهين : أحدهما بنزع الخافض ، والثاني بالإضمار ، تقديره : تصيبون في أخذه بهتاناً وإثماً مبيناً ، ثم قال : " * ( وكيف تأخذونه ) * ) على معنى الاستعظام ، كقوله : " * ( كيف تكفرون بالله ) * ) * * ( وقد أفضى بعضكم إلى بعض ) * ) .
قال المفسرون : أراد المجامعة ، ولكن الله كريم يكني بما شاء عمّا شاء ، وأصل الإفضاء الوصول إلى شيء من غير واسطة .
" * ( وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً ) * ) .
قال الحسن وابن سيرين والضحاك وقتادة والسدي : هو قولهم عند العقد : زوجتكها على ما أخذ الله للنساء على الرجال من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان .
مجاهد : هو كلمة النكاح التي يُستحل بها الفروج وهي كقوله : نكحته .
الشعبي وعكرمة والربيع : هو قوله : أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله .
فصل فيما ورد من الأخبار في الرخصفي مغالاة المهر لقوله : " * ( وآتيتم إحداهن قنطاراً ) * )
عن عطاء الخراساني : قال خطب عمر إلى علي ابنته أم كلثوم وهي من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنها صغيرة ، فقال عمر : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلاّ نسبي وصهري ) فلذلك رغبت فيها .
فقال علي ( رضي الله عنه ) : إني مرسلها إليك حتى تنظر إلى صغرها فأرسلها إليه ، فجاءته
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 277
مساهمون: الثعلبي
ص٢٧٧