ابن معاذ : كذبت لعمر الله . فقال سعد : والله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين فثار الأوس والخزرج حتى همّوا أن يقتتلوا ودعوا بالسلاح ، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكنوا ، فأنزل الله تعالى " * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ) * ) .
عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم * ( * ( حق تقاته ) * ) أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يُشكر فلا يُكفر ) .
وقال أبو عثمان : أن لا يعصى طرفة عين .
مجاهد : أن يجاهدوا حق جهاده .
" * ( ولا تأخذكم في الله لومة لائم وتقوموا لله بالقسط ولو على أنفسكم وآبائكم وأبنائكم ) * ) .
الحسن : هو أن تعطيه فيما تعبده .
قال الزجاج : أي اتقوا فيما يحق عليكم أن تتقوه واسمعوا وأطيعوا .
قال المفسرون : فلما نزلت هذه الآية قالوا : يا رسول الله ومن يقوى على هذا وشق عليهم فأنزل الله تعالى " * ( فاتقوا الله ما استطعتم ) * ) فنسخت هذه الآية .
قال مقاتل : وليس في آل عمران من المنسوخ إلاّ هذا .
" * ( ولا تموتن إلاّ وأنتم مسلمون ) * ) .
قال طاوس : معناه اتقوا الله حق تقاته وإن لم تفعلوا ولم تستطيعوا ، " * ( ولا تموتن إلاّ وأنتم مسلمون ) * ) أي مؤمنون .
وقيل : مخلصون مفوضون أموركم إلى الله عزّ وجلّ .
وقال المفضل : المحسنون الظن بالله .
وروى الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : * ( * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلاّ وأنتم مسلمون ) * ) فلو أن قطرة من الزقوم قطرت في الأرض لأمرّت على أهل الأرض معيشتهم فكيف بمن هو طعامه ) .
وعن أنس بن مالك قال : لا يتقى الله عبد حق تقاته حتى يخزن من لسانه " * ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ) * ) أصل الحبل السبب الذي يوصل إلى البغية والحاجة ، ولذلك سمّي الأمان حبلا ، لأنه سبب يوصل به إلى زوال الخوف .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 161
مساهمون: الثعلبي
ص١٦١