تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قال الراجز : إذا الشريب أخذته أكه فخلّه حتى يبك بكه قال عطاء : مرّت امرأة بين يدي رجل وهو يصلي وهي تطوف بالبيت فدفعها ، فقال أبو جعفر الباقر : إنّها بكة يبكي بعضهم بعضاً . وقال عبد الرحمن بن الزبير : سميت بكة لأنّها تُبك أعناق الجبابرة أي تدقها ، فلم يقصدها جبار يطلبها إلاّ وقصمه الله ، وأما مكة فسميت بذلك لقلة مائها من قول العرب : مكتَ الفصيل ضرع أُمّه وامتكّه إذا امتص كل ما فيه من اللبن ، قال الشاعر : مكّتْ فلم تُبقِ في أجوافها دررا عن الحسين عن ابن عباس قال : ما أعلم اليوم على وجه الأرض بلدة تُرفع فيها الحسنات بكل واحدة مائة ألف ما يرفع بمكة ، وما أعلم بلدة على وجه الأرض يُكتب لمن صلى فيها ركعة واحدة بمائة ألف ركعة ما يُكتب بمكة ، وما أعلم بلدة على وجه الأرض ( يُكتب لمن تصدّق فيها بدرهم ) واحد يكتب له مائة ألف درهم ما يُكتب بمكة ، وما أعلم بلدة على وجه الأرض ( يُكتب ) لمن فيها شراب الأحبار ومصلى الأخيار إلاّ بمكة ، وما أعلم على وجه الأرض بلدة ما مس شيئاً أحد فيها إلاّ كانت تكفير الخطايا إلاّ بمكة ، وما أعلم على وجه الأرض بلدة إذا دعا فيها آمن له الملائكة فيقولون : آمين آمين ليس إلاّ بمكة ، وما أعلم على وجه الأرض بلدة ( . . . ) إلاّ بمكة ، وما أعلم على وجه الأرض بلدة يكتب لمن نظر إلى الكعبة من غير طواف ولا صلاة عبادة الدهر وصيام الدهر إلاّ بمكة ، وما أعلم على وجه الأرض بلدة ورد إليها جميع النبيين ( ما قد ) صدر إلى مكة ، وما أعلم بلدة يحشر فيها من الأنبياء والأبرار والفقهاء والعباد من الرجال والنساء ما يحشرون من مكة أي يُحشرون وهم آمنون يوم القيامة ، وما أعلم على وجه الأرض بلدة ينزل فيها كل يوم من روح الجنّة ورائحتها ما ينزل بمكة حرسها الله . " * ( مباركاً ) * ) : نصب على الحال " * ( وهدىً للعالمين ) * ) : لأنه قبلة المؤمنين " * ( فيه آيات بينات ) * ) : قرأ ابن عباس : آية بينة . " * ( مقام إبراهيم ومن دخله كان آمناً ) * ) ( . . . )