رجزاً وهو الموت ، وذلك قوله تعالى : " * ( فبظلم من الذين هادوا حرّمنا عليهم طيبات أحلت لهم ) * ) ، وقوله : " * ( وعلى الذين هادوا حرّمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرّمنا عليهم ) * ) إلى قوله " * ( وإنّا لصادقون ) * ) .
وقال الضحاك : لم يكن شيء من ذلك علينا حراماً ، ولا حرّم الله عليهم في التوراة وإنّما هو شيء حرّموه على أنفسهم اتّباعاً لأبيهم ، وأضافوا تحريمه إلى الله فكذّبهم الله تعالى فقال : قل لهم يا محمد " * ( فأتوا بالتوراة فاتلوها ) * ) حتى يتبين أنّه كما يقول لا كما قلتم ، فلم يأتوا ، فقال الله " * ( فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون ) * ) .
وروى أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرق النساء يأخذ إليّة كبش عربي لا صغير ولا كبير فيقطع صغاراً فيخرج أهالته فيخرج على ثلاث قِسَم ، ويأكل كل يوم على ريق النفس ، قال أنس : فوصفته لأكثر من مائة فشفاهم الله .
وروى شعبة أنّه رأى شيخاً في زمن الحجاج بن يوسف يقول لعرق النساء : أقسم عليك بالله الأعلى لئن لم تنته لأكوينّك بنار أو لألحقنك بموسى ، قال شعبة : فإنّه يقول ذلك ويمسح على ذلك الموضع فيبرأ بإذن الله .
" * ( قل صدق الله فاتّبعوا ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين ) * ) * * ( إنّ أوّل بيت وضع للناس ) * ) الآية .
قال مجاهد : تفاخر المسلمون واليهود ، فقال اليهود : بيت المقدس أفضل وأعظم من الكعبة ؛ لأنّها مهاجر الأنبياء في الأرض المقدسة ، وقال المسلمون : بل الكعبة أفضل ، فأنزل الله تعالى : " * ( إنّ أوّل بيت وضع للناس ) * ) وقرأ ابن السميقع : وضع بفتح الواو والضاد يعني وضعه الله * ( للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين ) * * ( فيه آيات بينات مقام إبراهيم ) * ) وليس ذلك في بيت المقدس " * ( ومن دخله كان آمناً ) * ) وليس ذلك في بيت المقدس " * ( ولله على الناس حج البيت ) * ) وليس ذلك في بيت المقدس .
واختلف العلماء في تأويل قوله " * ( إنّ أوّل بيت ) * ) فقال بعضهم : هو أول بيت ظهر على وجه الماء عندما خلق الله السماء والأرض فخلقه الله قبل الأرض بألفي عام ، وكان زبدة بيضاء على الأرض فدحيت الأرض من تحتها ، هذا قول عبد الله بن عمرو ومجاهد وقتادة والسدي
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 114
مساهمون: الثعلبي
ص١١٤