تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
( ( سورة العاديات ) ) مكّيّة ، وهي مائة وثلاثة وستون حرفاً ، وأربعون كلمة ، وإحدى عشرة آية أخبرنا الجنازي قال : حدّثنا ابن حبيش قال : أخبرنا أبو العباس الدقّاق قال : حدّثنا عبد اللّه بن روح قال : حدّثنا شبابة قال : حدّثنا مخلد بن عبد الواحد عن علي بن يزيد عن زر عن أبي قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ( من قرأ سورة العاديات أُعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من بات بالمزدلفة وشهد جمعاً ) . بسم اللّه الرحمن الرحيم 2 ( * ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً * فَالمُورِيَاتِ قَدْحاً * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ) * ) 2 " * ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً ) * ) قال ابن عباس وعطاء ومجاهد وعكرمة والحسن والكلبي وأبو العالية والربيع وعطية وقتادة ومقاتل وابن كيسان : هي الخيل التي تعدو في سبيل اللّه وتضبح وهو صوت أنفاسها إذا أجهدت في الجري فيكثر الربو في أجوافها من شدة العدو ، قال ابن عباس : ليس شيء من الدواب يضج غير الفرس والكلب والثعلب . قال أهل اللغة : أصل الضبح والضباح للثعالب فاستُعير في الخيل ، وهو من قول العرب : ضبحته النار إذا غيّرت لونه ، وإنّما تضبح هذه الحيوانات إذا تغيّرت حالها من تعب أو فزع أو طمع ، ونصب قوله : " * ( ضَبْحاً ) * ) على المصدر ومجازه : والعاديات تضبح ضبحاً قال الشاعر : لستُ بالتُبِّع اليماني إن لم تضبح الخيل في سواد العراقِ وقال آخر : والعاديات أسابي الدماء بها كأن أعناقها أنصاب ترجيب