تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
" * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ) * ) الخليقة ، قرأ نافع البرئة بالهمزة في الحرفين ومثله روى ابن ذكوان عن أهل الشام على الأصل لأنه من قولهم : برأ اللّه الخلق يبرأهم برءاً ، قال اللّه سبحانه : " * ( من قبل نبرأها ) * ) ، وقرأ الآخرون بالتشديد من غير همزة ، ولها وجهان : أحدهما أنه ترك الهمزة وأدخل الشبه به عوضاً منه . والآخر أن يكون ( فعيلة ) من البراء وهو التراب ، تقول العرب : بفيك البراء فمجازه : المخلوقون من التراب . " * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْن تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الاْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُ ) * ) . قال الصادق ح : بما كان سبق لهم من العناية والتوفيق ، ورضوا عنه بما منَّ عليهم بمتابعتهم لرسوله ، وقبولهم ما جاءهم به ، أي أن بيان رضا الخلق عن اللّه رضاهم بما يرد عليهم من أحكامه ورضاه عنهم أن يوفّقهم للرضا عنه ) . محمد بن الفضيل : الرَّوح والراحة في الرضا واليقين ، والرضا باب اللّه الأعظم ومستراح العابدين . محمد بن حقيق : الرضا ينقسم قسمين : رضاً به ورضاً عنه ، فالرضا به ربّاً ومدبّراً ، والرضا عنه فيما يقضي ويقدّر . وقيل : الرضا رفع الاختيار . ذي النون : الرضا : سرور القلب لمرِّ القضاء . حارث : الرضا سكون القلب تحت جريان الحكم . أبو عمرو الدمشقي : الرضا نهاية الصبر . أبو بكر بن طاهر : الرضا خروج الكراهية من القلب حتى لا يكون إلاّ فرح وسرور . الواسطي : هو النظر إلى الأشياء يعني الرضا حتى لا يسخطك شيء إلاّ ما يسخِط مولاك . ابن عطاء : هو النظر إلى قديم إحسان اللّه للعبد فيترك السخط عليه . سمعت محمد بن الحسين بن محمد يقول : سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول : سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت علي بن عبد الحميد يقول : سمعت السهمي يقول : إذا كنت لا ترضى عن اللّه فكيف تسأله الرضا عنك ؟ .