عاصم قال : حدّثنا شبابة بن سوار قال : حدّثنا مخلد بن عبد الواحد عن علي بن زيد عن زر عن أُبيّ قال : قال رسول اللّه ( عليه السلام ) : ( من قرأ سورة " * ( لَمْ يَكُنْ ) * ) كان يوم القيامة مع خير البرية مسافراً أو مقيماً ) .
وأخبرني الحسين قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن علي قال : حدّثنا أبو يعلى الموصلي قال : حدّثنا محمد بن المثنى قال : حدّثنا عبد ربّه قال : حدّثنا شعبة قال : سمعت قتادة يحدّث عن أنس قال : قال رسول اللّه ( عليه السلام ) لأُبيّ بن كعب : ( إن اللّه عزّ وجلّ أمرني أن أقرأ عليك " * ( لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * ) ) قال : وسمّاني ؟ قال : ( نعم ) فبكى .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
2 ( * ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ * وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ * وَمَآ أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ الصَّلَواةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَواةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَوْلَائِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ * إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَائِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الاَْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً رِّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُ ) * ) 2
" * ( لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ) * ) وهم اليهود والنصارى ، والمشركون وهم عبدة الأوثان ، " * ( منفكّين ) * ) منتهين عن كفرهم وشركهم ، وقال أهل اللغة : زائلين ، يقول : العرب : ما انفكّ فلان يفعل كذا ، أي ما زال ، وأصل الفكّ الفتح ، ومنه فكّ الكتاب ، وفكّ الخلخال ، وفكّ البيالم وهي خورنق العطر ، قال طرفة :
وآليت لا ينفك كشحي بطانة
لعضب رقيق الشفرتين منهد
" * ( حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَةُ ) * ) الحجّة الواضحة وهي محمد ( عليه السلام ) أتاهم بالقرآن فبيّن لهم ضلالتهم وجهالتهم ، وهداهم إلى الإيمان ، وقال ابن كيسان معناه لم يكن هؤلاء الكفار تاركين صفة محمد ( عليه السلام ) حتى بعث ، فلمّا بعث تفرّقوا فيه .
ثم فسّر البيّنة فقال : " * ( رَسُولٌ مِنْ اللهِ ) * ) . فأبدل النكرة من المعرفة كقوله : " * ( ذُو العَرْشِ المَجِيدُ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ ) * ) )
.
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 260
مساهمون: الثعلبي
ص٢٦٠