تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
" * ( يَتْلُوا ) * ) يقرأ " * ( صُحُفاً ) * ) كتباً " * ( مُطَهَّرَةً ) * ) من الباطل " * ( فِيهَا كُتُبٌ ) * ) من اللّه " * ( قَيِّمَةٌ ) * ) مستقيمة عادلة " * ( وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ) * ) في أمر محمد ( عليه السلام ) فكذّبوه " * ( إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَةُ ) * ) البيان في كتبهم أنه نبيٌّ مرسل . قال العلماء : من أول السورة إلى قوله : " * ( فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ) * ) حكمها في من آمن من أهل الكتاب والمشركين ، " * ( وما تفرّق ) * ) حكمه في من لم يؤمن من أهل الكتاب بعد قيام الحجج عليها . قال بعض أئمّة أهل اللغة قوله : " * ( مُنفَكِّينَ ) * ) أي هالكين من قوله انفك صلا المرأة عند الولادة وهو أن تنفصل ولا يلتئم فهلك ، ومعنى الآية : لم يكونوا هالكين أي معذّبين إلاّ بعد قيام الحجّة عليهم بإرسال الرسول وإنزال الكتب . وقرأ الأعمش ( والمشركون ) رفعاً ، وفي مصحف عبد اللّه ( لم يكن المشركون وأهل الكتاب منفكّين ) وفي حرف أُبيّ ( ما كان الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكّين حتى تأتيهم البيّنة رسولا من اللّه ) بالنصب على القطع والحال . " * ( وَمَا أُمِرُوا ) * ) يعني هؤلاء الكفار " * ( إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ ) * ) يعني إلاّ أن يعبدوا اللّه مخلصين له الدين التوحيد والطاعة " * ( حُنَفَاءَ ) * ) مائلين عن الأديان كلها إلى دين الإسلام . وقال ابن عباس : حجاجاً ، وقال قتادة : الحنيفية هي الختان وتحريم الأُمّهات والبنات والأخوات والعمّات والخالات ، وإقامة المناسك . وقال سعيد بن حمزة : لا تسمي العرب حنيفاً إلاّ من حجّ واختتن " * ( وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وذلك ) * ) الذي ذكرت " * ( دين القيّمة ) * ) المستقيّمة فأضاف الدين إلى القيّمة وهو أمر فيه اختلاف اللفظين وأنّث القيّمة لأنّه رجع بها إلى الملّة والشريعة ، وقيل : الهاء فيه للمبالغة . سمعت أبا القاسم الحنبلي يقول : سمعت أبا سهل محمد بن محمد بن الأشعث الطالقاني يقول : إن القيّمة هاهنا الكتب التي جرى ذكرها ، والدين مضاف إليها على معنى : وذلك دين الكتب القيّمة فيما يدعو إليه ويأمر به ، نظيرها قوله سبحانه : " * ( وَأنزَلَ مَعَهُمُ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيَما اخْتَلَفُوا فِيهِ ) * ) . وقال النضر بن شميل : سألت الخليل بن أحمد عن قوله سبحانه : " * ( وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ) * ) فقال : القيّمة جمع القيّم ، والقيّم ( والقائم ) واحد ومجاز الآية : وذلك دين القائمين لك بالتوحيد