فانصب : أي استغفر لذنبك وللمؤمنين . عن جنيد : فإذا فرغت من أمر الخلق ، فاجتهد في عبادة الحق . عن أبو العباس بن عطاء : فإذا فرغت من تبليغ الوحي ، فانصب في طلب الشفاعة .
" * ( وإلى ربّك فارغب ) * ) في جميع أحوالك ( لا ) إلى سواه ، وقيل : إذا فرغت من أشغال الدنيا ، ففرّغ قلبك لهموم العقبى . عن جعفر : اذكر ربّك على فراغ منك عن كل ما دونه ، وقيل : إذا فرغت من العبادة ، فانصب إلى الإعراض عنها مخافة ردّها عليك ، وإلى ربّك فارغب ، والاستغفار لعملك كالخجل المستحيي .
أخبرنا الشيخ أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي المقري قال : حدّثنا أبو محمد عبد الله ابن محمد المزني قال : حدّثنا الوليد بن بيان ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن أحمد السطوي قال : حدّثنا ابن أبي برة قال : حدّثنا عكرمة بن سليمان قال : قرأت على إسماعيل بن عبد الله ، فلمّا بلغت إلى والضحى قال : كبّر حتى نختم مع خاتمة كل سورة ، فإني قرأت على شبل بن عباد وعلي بن عبد الله بن كثير ، فأمراني بذلك .
قال : وأخبرني عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد ، فأمره بذلك ، وأخبره مجاهد أنه قرأ على ابن عباس ، فأمره بذلك وأخبره ابن عباس أنه قرأ على أُبي بن كعب ، فأمره بذلك ، وأخبره أُبيّ بن كعب أنه قرأ على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأمره بذلك .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 237
مساهمون: الثعلبي
ص٢٣٧