أخبرنا أبو بكر بن عيلوس قال : أخبرنا أبو الحسن المحفوظي قال : حدّثنا عبد الله بن هاشم قال : حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن خصيف عن سعيد بن جبير ومجاهد : " * ( قد أفلح من زكّاها ) * ) قال : أحدها أصلحها ، وقال الآخر : طهّرها .
" * ( وقد خاب من دسّاها ) * ) قال أحدهما : أغواها ، وقال الآخر : أضلّها ، وقال قتادة : دسّها آثمها وأفجرها ، وقال ابن عبّاس : أبطلها وأهلكها ، وأخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا أبو محمد المزني قال : حدّثنا الحضرمي قال : حدّثنا عثمان قال : حدّثنا أبو الأحوص عن محمد بن السائب عن أبي صالح : " * ( قد أفلح من زكّاها وقد خاب من دسّاها ) * ) قد أفلحت نفس زكّاها الله ، وخابت نفس أفسدها الله عزّوجلّ .
وقال الحسن : معناه قد أفلح من زكّى نفسه فأصلحها وحملها على طاعة الله عزّوجلّ ، وقد خاب من دسّاها قال : من أهلكها وأضلّها وحملها على معصية الله عزّوجلّ ، فجعل الفعل للنفس .
أخبرني الحسين قال : حدّثنا اليقطني قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يزيد العقيلي قال : حدّثنا صفوان بن صالح قال : حدّثنا الوليد بن مسلم قال : حدّثنا ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية : " * ( قد أفلح من زكّاها ) * ) وقف ثمّ قال : ( اللّهمّ آتِ نفسي تقواها أنت وليّها ومولاها وزكّها أنت خير من زكّاها ) .
2 ( * ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ * إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا * فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا * فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا * وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا ) * ) 2
" * ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا ) * ) بطغيانها وعداوتها .
وروى عطاء الخراساني عن ابن عبّاس قال : اسم العذاب الذي جاءهم الطغوى ، فقال : كذّبت ثموت بعذابها .
وقرأه العامّة بفتح الطاء ، وقرأ الحسن وحمّاد بن سلمة بطغواها بضمّ الطاء ، وهي لغة كالفتوى والفتُوى والفتيا " * ( إِذْ انْبَعَثَ ) * ) قام " * ( أَشْقَاهَا ) * ) وهو قدار بن سالف عاقر الناقة وكان رجلاً أشقر أزرق قصيراً ملتزق الخلق واسم أُمّه قديرة .
أخبرنا محمد بن حمدون قال : أخبرنا مكّي قال : حدّثنا عبد الرحمن قال : حدّثنا سفيان قال : حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن زمعة قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم عاقر الناقة
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 214
مساهمون: الثعلبي
ص٢١٤