تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وقال شرحبيل بن سعد : معنى قوله : " * ( وأنت حلٌّ بهذا البلد ) * ) قال : يحرّمون أن تقتلوا بها صيداً أو يعضدوا بها شجرة ، ويستحلّون إخراجك وقتلك . " * ( وَوَالِد وَمَا وَلَدَ ) * ) قال عكرمة وسعيد ابن جبير : ( الوالد ) الذي يولد له ( وما ولد ) العاقر الذي لا يولد له ، وروياه عن ابن عبّاس وعلي ، هذا القول تكون ما بقيا ، وهو يُعبد ولا تصحّ إلاّ بإضمار . عطية عنه : الوالد وولده . مجاهد وقتادة والضحّاك وأبو صالح : ووالد آدم وما ولد ولده . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا برهان بن علي قال : حدّثنا عبد الله بن الوليد العكبري قال : حدّثنا محمد بن موسى الحرشي قال : حدّثنا جعفر بن سليمان قال : سمعت أبا عمران الخولي قرأ " * ( ووالدٌ وما ولد ) * ) قال إبراهيم وما ولد . " * ( لَقَدْ خَلَقْنَا الاْنسَانَ فِي كَبَد ) * ) أي نصّب . عن الوالبي عن ابن عبّاس الحسن : يكابد مصايب الدنيا وشدائد الآخرة . قتادة : في مشقّة فلا يلقاه إلاّ يكابد أمر الدنيا والآخرة . سعيد بن جبير : في شدّة ، وعن الحسن أيضاً : يكابد الشكر على السراء ، والصبر على الضرّاء فلا يخلو منهما . عطية عن ابن عبّاس : في شدّة خلق حمله وولادته ورضاعه وفصاله ومعاشه وحياته وموته . عمرو بن دينار عنه : نبات أسنانه . يمان : لم يخلق الله خلقاً يكابد ما يكابد ابن آدم وهو مع ذلك أضعف الخلق ، وعن سعيد بن جبير أيضاً في ضيق معيشته . ابن كيسان : المكابدة مقاساة الأمر وركوب معظمه ، وأصله الشدّة وهو من الكبد . قال لبيد : عين هلا بكيت أربد إذ قمنا وقام الخصوم في كبد وقال مجاهد وإبراهيم وعكرمة وعبد الله بن شدّاد وعطية والضحّاك : يعني منتصباً قائماً معتدل القامة ، وهي رواية مقسم عن ابن عبّاس قال : خلق كلّ شيء يمشي على الأرض على أربعة إلاّ الإنسان ، فإنّه خُلق منتصباً قائماً على رجلين . مقاتل : في قوّة نزلت في ابن الاسدين واسمه أسيد بن كلده بن أسيد بن خلف ، وكان شديداً قويّاً يضع الادم العكاظي تحت قدميه ، فيقول : من أزالني عنه فله كذا وكذا ، فلا يطاق أن تنزع من تحت قدميه إلاّ قطعاً ويبقى موضع قدمه ، ويقال : هو شدّة الأمر والنهي والثواب والعقاب ، وقال ابن زيد : " * ( لقد خلقنا الإنسان ) * ) يعني آدم في كبد أي وسط السماء وذلك حين رفع إلى الجنّة . أبو بكر الوراق : يعني لا يدرك هواه ولا يبلغ مناه . خصيف في معناه ومقاساة وانتقال أحوال نطفة ثمّ علقة إلى آخر تمام الخلق . ابن كيسان : منتصباً رأسه فإذا أذن الله سبحانه في إخراجه انقلب رأسه إلى رجلي أُمّه ، وقيل : جريء القلب غليظ الكبد مع ضعف خلقته ومهانة مادّته . جعفر : أي في بلاء ومحنة . ابن عطاء : في ظلمة وجهل
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 207 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي