( ( سورة البلد ) )
مكية ، وهي ثلاثمائة وعشرون حرفاً ، واثنتان وثمانون كلمة ، وعشرون آية .
أخبرنا نافل بن ارضم بن عبد الجبّار قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد الصفّار قال : حدّثنا عمرو بن محمد قال : حدّثنا سباط بن اليسع قال : حدّثنا يحيى بن عبد الله السلمي قال : حدّثنا أبو عصمة نوح بن أبي مريم عن عليّ بن زيد عن زرّ عن أُبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قرأ " * ( لا أقسم بهذا البلد ) * ) أعطاه الله الأمن من غضبه يوم القيامة ) .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمِ
( * ( لاَ أُقْسِمُ بِهَاذَا الْبَلَدِ * وَأَنتَ حِلٌّ بِهَاذَا الْبَلَدِ * وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ * لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِى كَبَدٍ * أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ * يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً * أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ * أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ ) * ) 2
" * ( لاَ أُقْسِمُ ) * ) يعني أقسم " * ( بِهَذَا الْبَلَدِ ) * ) يعني مكّة " * ( وَأَنْتَ ) * ) يا محمّد " * ( حِلٌّ ) * ) حلال " * ( بِهَذَا الْبَلَدِ ) * ) تصنع ما تريد من القتل والأسر ، وذلك أنّ الله سبحانه أحلّ لنبيّه صلى الله عليه وسلم مكّة يوم الفتح حتّى قاتل وقتل ، وأحلّ ما شاء وحرم ما شاء ، وقتل ابن خطل وهو متعلّق بأستار الكعبة ، ومقيّس بن صبابة وغيرهما ثمّ قال : ( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ) فأحلّ دم ابن خطل وأصحابه وحرّم دار أبي سفيان ، ثمّ قال صلى الله عليه وسلم ( إنّ الله حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض ، فهي حرام إلى أن تقوم الساعة ، لم تحلّ لأحد قبلي ولا يحلّ لأحد بعدي ولم يحلّ لي إلاّ ساعة من نهار ، فلا يعضد شجرها ولا نختلي خلالها ولا نفر صيدها ولا يحلّ لقطتها إلاّ المنشد ) .
فقال العبّاس : يا رسول الله إلاّ الأذخر فإنّه لقيوتنا وقتورنا وبيوتنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إلاّ الأذخر ) .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 206
مساهمون: الثعلبي
ص٢٠٦