تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وقيل : الإبل هاهنا السحاب ، ولم أجد لذلك أصلاً في كتب الأئمّة " * ( وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الاْرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ) * ) بسطت ، وقال أنس بن مالك : صلّيت خلف علي بن أبي طالب فقرأ " * ( أفلا تنظرون إلى الإبل كيف خلقت ) * ) وكذلك رُفعت ونُصبت وسطّحت برفع التاء ، وقرأ الحسن سطّحت بالتشديد . 2 ( * ( فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ * لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ * إِلاَّ مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ * فَيْعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الاَْكْبَرَ * إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ) * ) 2 " * ( فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِر ) * ) بمسلّط جبّار يكرههم على الإيمان ، ثمّ نسخ ذلك بآية القتال وقرأها هارون بمسيطَر ( بفتح الطاء ) وهي لغة تميم . " * ( إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ ) * ) اختلفوا في وجه هذا الاستثناء ، فقال بعضهم : هو راجع إلى قوله : " * ( فذكِّر ) * ) ومجاز الآية : فذكّر قومك إلاّ من تولّى وكفر منهم ، فإنّه لا ينفعه التذكير ، وقيل معناه لست عليهم بمسيطر إلاّ على من تولّى وكفر ، فانّك تقاتله حتّى يسلم ، وقيل : هو راجع إلى ما بعده ، وتقديره : لكن من تولّى وكفر . " * ( فَيُعَذِّبُهُ اللهُ الْعَذَابَ الاْكْبَرَ ) * ) وهو النار ، وانّما قال : " * ( الأكبر ) * ) لأنّهم عذّبوا في الدنيا بالجوع ، والقحط ، والقتل ، والأسر ، ودليل هذا التأويل قراءة ابن مسعود ( إلاّ من تولّى وكفر فإنّه يعذّبه الله العذاب الأكبر ) . " * ( إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ) * ) رجوعهم ومعادهم ، وقرأ أبو جعفر بتشديد الياء ، قال أبو حاتم : لا يجوز ذلك ولو جاز فيه لجاز في الصيام والقيام . " * ( ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ) * ) ) .