واعلَم أنَّ عَدُوَّ سُلطانِكَ عَليكَ أعظمُ مؤونةً مِنهُ عَلَيهِ ، وذلِكَ أنَّهُ تَكيدُهُ « 1 » في الأخصّ فالأخصّ مِن كُفاتِهِ وأعوانِهِ ، فَيُحصي مَثالِبَهُم ويَتَّبِع آثارَهُم ، فإن نَكَأهُ فيك وَسَمَكَ بعارِ الخِيانةِ والغَدرِ ، وإن نكأهُ بِغَيرِكَ ألزَمَكَ مؤنةَ الوَفاءِ والصَّبرِ « 2 »
379 - - 55 . يُهلِكُ اللَّهُ سِتّاً بِسِتٍّ : الامَراءَ بِالجَورِ ، وَالعربَ بِالعَصَبِيَّةِ ، وَالدَّهاقينَ بِالكِبرِ ، وَالتُّجّارَ بِالخِيانةِ ، وأهلَ الرُّستاقِ « 3 » بِالجَهالَةِ ، وَالفُقَهاءَ بِالحَسَدِ . « 4 »
380 - - 56 . لاتُحَدِّث مَن تَخافُ أن يُكذِّبَكَ ، ولا تَسأل مَن تَخافُ أن يَمنَعَكَ ، ولا تأمَن مَن تَخافُ أن يَغدِرَ بِكَ .
ومَن لَم يُواخِ إلّامَن لا عَيبَ فيهِ قَلَّ صَديقُهُ ، وَمَن لَم يَرضَ مِن صَديقِهِ إلَّابِإيثارِهِ إيّاهُ عَلى نَفسِهِ دامَ سَخَطُهُ ، وَمَن عاتَبَ عَلى كُلِّ ذَنبٍ كَثُرَ تَعبُهُ . « 5 »
381 - - 57 . دِراسةُ العِلمِ لَقاحُ المَعرِفةِ ، وطولُ التَّجاربِ زيادةٌ في العَقلِ والشَّرفِ التَّقوى ، والقُنوعُ راحةُ الأبدانِ . « 6 »
382 - - 58 . مُرُوَّةُ الرَّجُلِ في نَفسِهِ نَسَبٌ لِعَقِبِهِ وَقَبيلَتِهِ . « 7 »
383 - - 59 . مَن صَدَقَ لِسانُهُ زَكا عَمَلُهُ ، وَمن حَسُنَت نِيَّتُهُ زيدَ في رِزقِهِ ، ومَن حَسُنَ بِرُّهُ بِأهلِ بَيتِهِ زيدَ في عُمُرِهِ . « 8 »
هامش
( 1 ) . وفي « أ » : يكيده .
( 2 ) . نثر الدرّ : ج 4 ص 242 ، شرح نهج البلاغة : ج 19 ص 151 كلاهما من دون إسنادٍ إلى المعصوم وفيهما من « و اعلم أنّ لكلّ شيء » إلى « عدوّه عندك » .
( 3 ) . الرُّستاق والرُّزداق : السواد والقرى ، معرّب « رُسْتا » ( القاموس المحيط : ج 3 ص 235 ) .
( 4 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 355 ، معدن الجواهر : ص 55 ، الكافي : ج 8 ص 162 ح 170 ، الخصال : ص 325 ح 14 ، تحف العقول : ص 220 والثلاثة الأخيرة عن الإمام عليّ عليه السلام وفيها « إنّ اللَّه يعذّب » بدل « يهلك اللَّه » .
( 5 ) . أعلام الدين : ص 304 ، الدرّة الباهرة : ص 31 ، ح 82 وفيه ذيله من « و من لم يواخ » وفيهما « تعتبهُ » بدل « تعبه » .
( 6 ) . أعلام الدين : ص 298 عن الإمام الحسين عليه السلام وليس فيه « دراسة » .
( 7 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 357 .
( 8 ) . الكافي : ج 2 ص 105 ح 11 ، الخصال : ص 88 ح 21 ، الأمالي للطوسي : ص 245 ح 425 ، تحف العقول : ص 295 عن الإمام الباقر عليه السلام ، نثر الدرّ : ج 1 ص 357 .