إنّهُ قَد نَزَلَ مِنَ الأمرِ ما تَرَونَ ، وإنَّ الدُّنيا قَد تَغَيَّرَت وأدبَرَ مَعروفُها واستَمَرَّت ، حَتّى لَم يَبقَ مِنها إلّاصَبابةٌ كَصَبابةِ الإناءِ ، وإلّا خَسيسُ عَيشٍ كَالكَلَا الوَبيلِ . ألا تَرَون أنَّ الحَقَّ لا يُعمَلُ بِهِ ، والباطِلَ لا يُتَناهى عَنهُ ؟ لِيَرغَبِ المؤمِنُ في لِقاءِ اللَّهِ ؛ فَإنّي لا أرى المَوتَ إلّا سَعادةً ، والحَياةَ مَعَ الظالِمِينَ إلّابَرَماً . « 1 »
253 - - 25 . كانَ عليه السلام يَرتَجِزُ ويقولُ يَومَ قُتِلَ :
المَوتُ خَيرٌ مِن رُكوبِ العارِ * والعَارُ خَيرٌ مِن دُخولِ النارِ
واللَّهِ من هذا وهذا جاري . « 2 »
254 - - 26 . دِراسَةُ العِلمِ لَقاحُ المَعرِفةِ ، وطولُ التَّجارُبِ زِيادةٌ في العَقلِ ، والشَّرَفُ التَّقوى ، والقُنوعُ راحةُ الأبدانِ ، مَن أحَبَّكَ نَهاكَ ، ومَن أبغَضَكَ أغراكَ . « 3 »
هامش
( 1 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 337 ، تحف العقول : ص 245 وليس فيه صدره ، شرح الأخبار : ج 3 ص 150 ح 1088 وفيهما « كالمرعى » بدل « كالكلأ » .
( 2 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 336 وفيه « ركوب » بدل « دخول » .
( 3 ) . أعلام الدين : 298 ، كنزالفوائد : ج 1 ص 279 عن الإمام عليّ عليه السلام وفيه ذيله من « من أحبّك » .