أولاده * ( هو ) * أي : إبراهيم ، أو الله تعالى * ( سماكم المسلمين ) * الذين أسلموا ذواتهم
إلى الله بالفناء فيه وجعلكم علماء في الإسلام أولا وآخرا وهو معنى قوله : * ( من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم ) * بالتوحيد ، رقيبا يحفظكم في مقامه بالتأييد حتى
لا تظهر منكم بقية * ( وتكونوا شهداء على الناس ) * بتكميلهم ، مطلعين على مقاماتهم
ومراتبهم ، تفيضون عليهم أنوار التوحيد إن قبلوا * ( فأقيموا ) * صلاة الشهود الذاتي فإنكم
على خطر لشرف مقامكم وعز مرامكم * ( وآتوا الزكاة ) * بإفاضة الفيض على المستعدين
وتربية الطالبين المستبصرين فإنه شكر حالكم وعبادة مقامكم * ( واعتصموا ) * في ذلك
الإرشاد * ( بالله ) * بأن لا تروه من أنفسكم وتكونوا به متخلقين بأخلاقه * ( هو مولاكم ) * في
مقام الاستقامة بالحقيقة وناصركم في الإرشاد بدوام الإمداد * ( فنعم المولى ونعم النصير ) *
وهو الموفق .
تفسير ابن عربي — صفحة 59
مساهمون: ابن عربي
ص٥٩