سورة الطارق
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة الطارق من [ آية 1 - 17 ]
* ( والسماء والطارق ) * أي : والروح الإنساني والعقل الذي يظهر في ظلمة النفس
وهو النجم الذي يثقب ظلمتها وينفذ فيها فيبصر بنوره ويهتدي به كما قال : * ( وبالنجم هم يهتدون ) * [ النحل ، الآية : 16 ]
* ( إن كل نفس لما عليها حافظو ) * مهيمن رقيب يحفظها وهو الله تعالى ، إن أريد
بالنفس الجملة وان أريد بها النفس المصطلح عليها من القوة الحيوانية فحافظها الروح
الإنساني * ( إنه ) * أي : إن الله على رجع الإنسان في النشأة الثانية لقادر كما قدر على
إبدائه في النشأة الأولى .
* ( يوم تبلى السرائر ) * تظهر وتعرف خفيات الضمائر بالمفارقة عن الأبدان وجعل
الباطن ظاهرا * ( فما له من قوة ) * في نفسه يمتنع بها على قدرته * ( ولا ناصر ) * يمنعه
وينصره على الامتناع .
* ( والسماء ذات الرجع ) * أي : والروح ذات الرجع في النشأة الثانية * ( والأرض ) *
أي : والبدن * ( ذات الصدع ) * بالانشقاق عن الروح وقت زهوقه أو الشق وقت اتصاله به .
* ( إنه ) * أي : القرآن * ( لقول فصل ) * فارق بين الحق والباطل بين أي عقل فرقاني
ظهر بعدما كان قرآنيا * ( وما هو بالهزل ) * بالكلام الذي ليس له أصل في الفطرة ولا معنى
في القلب والله القادر ، والله أعلم .
تفسير ابن عربي — صفحة 396
مساهمون: ابن عربي
ص٣٩٦