سلوكه * ( يسرا ) * أي : متى راعى آداب مقامه واجتنب ذنوب حاله في المواطن تيسر له
الترقي منه إلى أعلى .
تفسير سورة الطلاق من [ آية 5 - 12 ]
* ( ذلك ) * اليسر المرتب على التقوى في كل مرتبة .
* ( أمر الله ) * وشأنه المخصوص به وهو التوفيق على حسب الاستعداد والفيض بقدر
القبول * ( أنزله إليكم ) * ثم كرر المبالغة تفصيل ما أجمل فقال : * ( ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ) * أي : موانعه وهيئات نفسه الحاجبة عن الفيض ، المانعة للمزيد * ( ويعظم له أجرا ) * بإفاضة ما يناسب حاله بحسب القبول والاستعداد الجديد من الكمال * ( فاتقوا الله يا أولي الألباب ) * أي : اعتبروا بحال الأمم الماضين من المنكرين المعاندين وما نزل بهم
من العذاب والوبال فاتقوا الله في أوامره ونواهيه إن خلصت عقولهم من شوب الوهم ،
فإن اللب هو العقل الخالص من شوائب الوهم وذلك بخلوص القلب من شوائب صفات
النفس والرجوع إلى الفطرة ، وإذا خلص العقل من الوهم والقلب من النفس كان الإيمان
يقينيا فلذلك وصفهم : ب * ( الذين آمنوا ) * أي : الإيمان التحقيقي .
* ( قد أنزل الله إليكم ذكرا ) * أي : فرقانا مشتملا على ذكر الذات والصفات
والأسماء والأفعال والمعاد * ( رسولا ) * أي : روح القدس الذي أنزله به فأبدل منه بدل
الاشتمال لأن إنزال الذكر هو إنزاله بالاتصال بالروح النبوي وإلقاء المعاني في القلب
* ( يتلو عليكم آيات الله ) * أي : يجلي عليكم صفاته ويكشف لكم توحيدها * ( مبينات ) *
متجليات أو مجليات لأنوار الذات * ( ليخرج الذين آمنوا ) * الإيمان اليقيني من ظلمات
صفات القلب إلى نور الروح ومقام المشاهدة * ( ومن يؤمن بالله ) * الإيمان العيني
بالمشاهدة * ( ويعمل صالحا ) * بالسير في الله بالله * ( يدخله جنات ) * من مشاهدات تجليات
تفسير ابن عربي — صفحة 330
مساهمون: ابن عربي
ص٣٣٠