* ( واذكر عبادنا ) * المخصوصين من أهل العناية * ( أولي الأيدي والأبصار ) * أي :
العمل والعلم لنسبة الأول إلى الأيدي والثاني إلى البصر والنظر ، وهم أرباب الكمالات
العملية والنظرية .
* ( إنا أخلصناهم ) * صفيناهم عن شوب صفات النفوس وكدورة الأنائية وجعلناهم
لنا خالصين بالمحبة الحقيقية ليس لغيرنا فيهم نصيب ، ولا يميلون إلى الغير بالمحبة
العارضية لا إلى أنفسهم ولا إلى غيرهم بسبب خصلة خالصة غير مشوبة بهم آخر هي
* ( ذكرى الدار ) * الباقية والمقر الأصلي ، أي : استخلصناهم لوجهنا بسبب تذكرهم لعالم
القدس وإعراضهم عن معدن الرجس مستشرفين لأنوارنا لا التفات لهم إلى الدنيا
وظلماتها أصلا .
* ( وإنهم عندنا ) * أي : في الحضرة الواحدية * ( لمن ) * الذين اصطفيناهم لقربنا من
بني نوعهم * ( الأخبار ) * المنزهين عن شوائب الشر والإمكان والعدم والحدثان * ( هذا ذكر ) * أي : هذا باب مخصوص بذكر السابقين من أهل الله المخصوصين بالعناية * ( وإن للمتقين ) * المجردين من صفات نفوسهم دون الواصلين إلى بساط القرب والكرامة
الناظرين إليه في جنة الروح بالمشاهدة * ( لحسن مآب ) * في مقام القلب من جنة الصفات
* ( جنات عدن ) * مخلدة * ( مفتحة لهم ) * أبوابها بالتجليات * ( يدخلونها ) * من طرق الفضائل
الخلقية والكمالات * ( متكئين فيها ) * على آرائك المقامات * ( يدعون فيها بفاكهة كثيرة ) *
من المكاشفات اللذيذة * ( وشراب ) * المحبة الوصفية .
* ( وعندهم قاصرات الطرف ) * من الأزواج القدسية وما في مراتبهم من النفوس
الفلكية والإنسية * ( أتراب ) * متساوية في الرتب * ( ليوم الحساب ) * لوقت جزائكم من
الصفات الإلهية على حساب فنائكم من الصفات البشرية * ( ما له من نفاذ ) * لكونه غير
مادي فلا ينقطع .
تفسير سورة ص من [ آية 55 - 64 ]
* ( هذا ) * باب في وصف الجنة وأهلها * ( وأن ) * للذين طغوا حدودهم بصفات النفس
وظهورها فنازعوا الحق علوه وكبرياءه باستعلائهم وتكبرهم * ( لشر مآب ) * إلى جهنم
الطبيعة الآثارية ونيران الظلمات الهيولانية * ( يصلونها ) * بفقدان اللذات ووجدان الآلام
تفسير ابن عربي — صفحة 183
مساهمون: ابن عربي
ص١٨٣