يرثون ولا يصلون إليه إلا منك وبواسطتك لأنك المعطي إياهم الاستعداد والكمال
فنسبتهم إلى سائر الأمم نسبتك إلى سائر الأنبياء * ( فمنهم ظالم لنفسه ) * بنقص حق
استعداده ومنعه عن خروجه إلى الفعل وخيانته في الأمانة المودعة عنده بحملها وإمساكها
والامتناع عن أدائها لانهماكه في اللذات البدنية والشهوات النفسانية * ( ومنهم مقتصد ) *
يسلك طريق اليمين ويختار الصالحات من الأعمال والحسنات ، ويكتب الفضائل
والكمالات في مقام القلب * ( ومنهم سابق بالخيرات ) * التي هي تجليات الصفات إلى
الفناء في الذات * ( بإذن الله ) * بتيسيره وتوفيقه ، * ( ذلك هو الفضل الكبير ) * .
* ( جنات عدن ) * من الجنان الثلاث * ( يدخلونها يحلون فيها من أساور ) * صور
كمالات الأخلاق والفضائل والأحوال والمواهب المصوغة بالأعمال من ذهب العلوم
الروحانية ولؤلؤ المعارف والحقائق الكشفية الذوقية فلباسهم فيها حرير الصفات الإلهية .
تفسير سورة فاطر من [ آية 34 - 45 ]
* ( وقالوا ) * بألسنة أحوالهم وأقوالهم عند اتصافهم بجميع الصفات الحميدة حالة
البقاء بعد الفناء * ( الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ) * اللازم لفوات الكمالات الممكنة
تفسير ابن عربي — صفحة 161
مساهمون: ابن عربي
ص١٦١