إلى الآية 59 ]
وفاحشة قوم لوط في هذا التطبيق وهي إتيان الذكور ، إتيان القوى النفسانية أدبار
القوى الروحانية واستنزالهم عن رتبة التأثير بتأثرهم عن تأثير هذه من الجهة السفلية
واستيلاؤها عليهم في تحصيل اللذات والشهوات البدنية بهم .
* ( قل الحمد لله ) * بظهور كمالاته وتجليات صفاته على ظاهر مخلوقاته * ( وسلام على عباده الذين اصطفى ) * بصفاء استعداداتهم وبراءتهم من النقص والآفة ، فالحمد
مطلقا مخصوص به لكون جميع الكمالات الظاهرة على مظاهر الأكوان صفاته المالية
والجلالية ليس لغيره فيها نصيب ، وصفاء ذوات المصطفين من عباده ونزاهة أعيانهم عن
نقص الاستعداد ، وآفة الحجاب سلامه عليهم وحصول الأمرين للمظهر التام النبوي
بالفعل هو قوله ذلك مأمورا به من عين الجمع في مقام التفصيل ، منتقلا من مقام
التفصيل لعين الجمع ، مبتدئا منه وراجعا إليه * ( الله ) * الذي له الحمد المطلق والسلام
المطلق ، خير مطلق محض في ذاته * ( أما يشركون من الأكوان التي اثبتوا لها وجودا
وتأثيرا إذ لا يبقى بعد الكمال المطلق والقبول المطلق الذي هو اسم السلام المطلق
باعتبار الفيض الأقدس إلا العدم البحت ، والشر الصرف المطلق الذي يقابل الخير
المحض المطلق فكيف يكون خيرا .
تفسير سورة النمل من [ آية 60
تفسير ابن عربي — صفحة 106
مساهمون: ابن عربي
ص١٠٦