بالعبادة واعرفوه بهذه الصفات ولا تعبدوا الشيطان ولا تحتجبوا عنه ببعض صفاته ،
فتنسبوا قوله وفعله إلى الشيطان * ( أفلا تذكرون ) * ما في أنفسكم من آياته فتتفكروا فيها
وتنزجروا عن الشرك به .
[ تفسير سورة يونس آية 4 ]
* ( إليه مرجعكم جميعا ) * بالعود إلى عين الجمع المطلق في القيامة الصغرى كما
هو الآن أو إلى عين جمع الذات بالفناء فيه عند القيامة الكبرى .
* ( وعد الله حقا إنه يبدأ الخلق ) * في النشأة الأولى * ( ثم يعيده ) * في النشأة الثانية
* ( ليجزي ) * المؤمن والكافر على حسب إيمانهم وعملهم الصالح وكفرهم وعملهم
الفاسد وهذا على التأويل الأول ، وعلى الثاني : يبدأ الخلق باختفائه وإظهارهم ثم
يعيدهم بإفنائهم وظهوره ليجزي الذين آمنوا به وعملوا الصالحات ما يصلحهم للقائه
من الأعمال الرافعة لحجبهم المقربة إياهم * ( بالقسط ) * بحسب ما بلغوا من المقامات
بأعمالهم من مواهبه الحالية والذوقية التي يقتضيها مقامهم وشوقهم ، أو ليجزي الذين
آمنوا الإيمان الحقيقي وعملوا بالله الأعمال التي تصلح العباد ، أي جزاء بالتكميل
بقسطهم أي بسبب عدلهم في زمان الاستقامة أو جزاء بحسب رتبتهم ومقامهم في
الاستقامة * ( والذين ) * حجبوا في أي مقام كان * ( لهم شراب من حميم ) * لجهلهم بما
فوقه وشكهم واضطرابهم إذ لو وصلوا إلى اليقين لذاقوا برده * ( وعذاب أليم ) * من
الحرمان والهجران وفقدان روح الوجدان بسبب احتجابهم .
[ تفسير سورة يونس من آية 5 إلى آية 10 ]
* ( هو الذي جعل ) * شمس الروح ضياء الوجود وقمر القلب نوره وقدر مسيره في
سلوكه * ( منازل ) * ومقامات * ( لتعلموا عدد ) * سني مراتبكم وأطواركم في السير إلى الله
وفي الله وحساب درجاتكم ومواقع أقدامكم في كل مقام ومرتبة .
تفسير ابن عربي — صفحة 301
مساهمون: ابن عربي
ص٣٠١