قال محمد بن عبد الرحمن السلمي : رأيت الأوزاعي وكان فوق الربعة خفيف اللحم به سمرة يخضب بالحناء .
وقال العباس بن الوليد البيروتي عن شيوخه : إن الأوزاعي قال : مات أبي وأنا صغير فمر فلان من العرب فقال : من أنت قلت : فلان ، فقال : ابن أخي يرحم الله أباك . فذهب بي إلى بيته فكنت معه حتى بلغت ، فألحقني في الديوان . وضرب علينا بعث إلى اليمامة ، فلما دخلنا مسجدنا قال لي رجل : رأيت يحيى بن أبي كثير معجباً بك يقول : ما رأيت في هذا البعث أهدى من هذا الشاب ، قال : فجالسته فكتبت عنه أربعة عشر كتاباً فاحترقت . رواها محمد بن أيوب بن سويد )
عن أبيه وزاد : فقال لي يحيى : ينبغي لك أن تبادر إلى البصرة لعلك تدرك الحسن وابن سيرين ، فانطلقت إليها فوجدت الحسن قد مات ، فأخبرنا الأوزاعي أنه دخل على ابن سيرين فعاده ، ثم مات بعد أيام فما سمع منه .
قال الهقل بن زياد : أجاب الأوزاعي في سبعين ألف مسألة أو نحوها .
وكان إسماعيل بن عياش يقول : سمعت الناس يقولون في سنة أربعين ومائة : الأوزاعي هو اليوم عالم الأمة . وقال أمية بن يزيد : هو أرفع عندنا من مكحول ، أنه قد جمع العبادة والعلم والقول بالحق . وذكر مسلمة بن ثابت عن مالك قال : الأوزاعي إمام يقتدى به .
وقال علي بن بكار : سمعت أبا إسحاق الفزاري يقولك ما رأيت مثل الأوزاعي والثوري ، فأما الأوزاعي فكان رجل عامة ، وأما الثوري فكان
تاريخ الإسلام — صفحة 486
مساهمون: الذهبي
ص٤٨٦