تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
لا يتكلم ، فقلت : ما لك لا تتكلم فقال قولة ضعيفة : أقتله . فقال : انطلق إذهب فجيء بأربعة من وجوه الحرس وشجعانهم ، فذهب فأحضر شبيب بن واج وثلاثة فكلمهم فقالوا : نقتله ، فقال : كونوا خلف الرواق فإذا صفقت فدونكموه ، ثم طلب أبا مسلم فأتاه ، وخرجت لأنظر ما يقول الناس ، فتلقاني أبو مسلم دخلاً فتبسم وسلمت عليه فدخل فرجعت فإذا به مقتول ، قال : ثم دخل أبو الجهم فقال : يا أمير المؤمنين ألا أرد الناس قال : بلى ، فأمر بمتاع يحول إلى رواق آخر وفرش وقال أبو الجهم للناس : انصرفوا فإن الأمير أبا مسلم يريد أن يقيل عند أمير المؤمنين ورأوا المتاع ينقل فظنوه صادقاً فانصرفوا وأمر المنصور للأمراء بجوائزهم ، قال أبو أيوب : فقال لي المنصور : دخل علي أبو مسلم فعاتبته ثم شتمته فضربه عثمان بن نهيك فلم يصنع شيئاً وخرج شبيب بن ) واج وأصحابه فضربوه فسقط فقال وهم يضربونه : العفو ، فقلت : يا بن اللخناء العفو والسيوف قد اعترونا ، ثم قلت : اذبحوه ، فذبحوه . وقيل : إنه ألقي في دحلة ، وقيل : إنه لما دخل عليه قال : خلوه فقال المنصور : أخبرني عن سيفين أصبتهما في متاع عبد الله ابن علي فقال : هذا أحدهما قال : أرنيه فانتضاه فناوله ، فهزه المنصور ثم وضعه تحت فراشه وأقبل يعاتبه وقال : أخبرني عن كتابك إلى أخي أبي العابس تنهاه عن الموت أردت أن تعلمنا الدين قال : ظننت أن أخذ لا يحل قال : فأخبرني عن تقدمك إياي في طريق الحج قال : كرهت اجتمعنا على الماء فيضر ذلك بالناس قال : فجاريه عبد الله بن علي أردت أن تتخذها قال : لا ولكن خفت أن يكون قد دخلت مني شيء فقلت أذهب غليها وأكتب إليك بعذري ، والآن قد ذهبت ما في