تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
إلى مولاه ، وقال المنصور لرسوله إلى أبي مسلم وهو أبو حميد المروروذي : كلمه باللين ما يمكن ومنه وعرفه بحسن نيتي وتلطف ، فإن يئست منه فقل له . قال والله لو خضت البحر لخاضه وراءك ، ولو اقتحمت النار لاقتحمتها حتى أقتلك . فقدم الرسول على أبي مسلم ولحقه بحلوان . فاستشار أبو مسلم خاصته فقالوا : إحذره ، فلما طلب الرسول الجواب قال : إرجع إلى صاحبك فلست آتيه وقد عزمت على خلافه ، قال : لا تفعل ، لا تفعل ، فلما آيسه بلغه قول المنصور فوجم لها وأطرق منكراً ثم قال : قم وانكسر لذلك القول وارتاع . وكان المنصور قد كتب إلى نائب أبي مسلم على خراسان فالتماله وقال له امرة خراسان ، فكتب نائب خراسان أبو داود خالد بن إبراهيم إلى أبي مسلم يقول : إنا لم نقم لمعصية خلفاء اله وأهل البيت فلا تخالفن إمامك فوافاه كتابه على تلك الحال فزاده رعباً وهماً ، ثم أرسل من يثق به من أمرائه إلى المنصور فلما قدم تلقاه بنو هاشم بكل ما يسر ، واحترمه المنصور وقال : إصرفه عن وجهه ولك إمرة خراسان ، فرجع وقال لأبي مسلم : طيب قلبك لم أرمكروها إني رأيتهم معظمين لحقك فارجع واعتذر فأجمع على الرجوع فقال له أبو إسحاق أحد قواده متمثلاً . * ما للرجال من القضاء محالة * ذهب القضاء بحيلة الأقوام * وروى بعضهم أن المنصور كتب إلى موسى بن كعب بولاية خراسان وكتب إلى أبي مسلم : هذا ابن كعب من دونك بمن معه من شعيتنا وأنا موجه للقائل أقارنك فاجمع كيدك غير موفق وحسب أمير المؤمنين الله ونعم الوكيل . فشاور أبو مسلم أبا إسحاق المروزي وقال : ما الرأي ، فهذا موسى بن كعب
تاريخ الإسلام — صفحة 356 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري