تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
قلت : نعم ، قال : صفه لي ، قلت : كان من أجمل الناس وأشعرهم وأشدهم ، قال : أتروي من شعره شيئاً قلت : نعم . وقال الليث : حج بالناس الوليد وهو ولي عهد سنة ست عشرة . وقال ابن سعد : ثنا محمد بن عمر ثنا ابن أبي الزناد عن أبيه قال : كان الزهري يقدح أبداً عند هشام في الوليد ويعيبه ويذكر أموراً عظيمة لا ينطق بها حتى يذكر الصبيان أنهم يخضبون بالحناء ويقول ما يحل لك إلا خلعه ، فلا يستطيع هشام . ولو بقي الزهري إلى أن تملك الوليد لفتك به . قال الزبير بن بكار حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان عن أبيه : قال أراد هشام أن يخلع الوليد ويجعل العهد لولده فقال الوليد : * كفرت يداً من منعم لو شكرتها * جزاك بها الرحمن ذو الفضل والمن * * رأيتك تبني جاهداً في قطيعتي * ولو كنت ذا حزم لهدمت ما تبني * * أراك على الباقين تجني ضغينة * فيا ويحهم إن مت من شر ما تجني * * كأني بهم يوماً وأكثر قيلهم * ألا ليت أنا حين يا ليت لا تغني * قالوا : وتسلم الأمر الوليد في ربيع الآخر سنة خمس عند موت هشام . قال حماد الراوية : كنت يوماً عند الوليد فدخل عليه منجمان فقالا : نظرنا فيما أمرتنا فوجدناك تملك سبع سنين ، قال حماد : فأردت أن أخدعه فقلت : كذبا ونحن أعلم بالآثار وضروب العلم وقد نظرنا في هذا والناس فوجدناك تملك أربعين سنة فأطرق ثم قال : لا ما قالا يكسرني ولا ما قلت