تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
لا أدخل عليه بعدها فقلت : إن رأى أمير المؤمنين أن يصل رحمي وأن يفرض لي فإني رجل منقطع لا ديوان لي ، قال : إيها الآن إمض لشأنك ، فخرجت موئساً من كل شيء خرجت له ، وأنا يومئذ والله مقل مرمل ، فجلست حتى خرج قبيصة فأقبل علي لا يمالي فقال : ما حملك على ما صنعت من غير أمري ، ألا استشرتني قلت : ظننت أني لا أعود إليه ، قال : ائتني في المنزل ، فمشيت خلف دابته والناس يكلمونه حتى دخل منزله فقلما لبث حتى خرج خادم برقعة فيها : هذه مائة دينار قد أمرت لك بها وبغلة تركبها وغلام وعشرة أثواب ، فقلت للرسول : ممن أطلب هذا قال : ألا ترى الرقعة فيها اسم الذي أمرك أن تأتيه ، قال : فنظرت في طرف الرقعة فإذا فيها : فأت فلاناً ، فسألت عنه فقيل : ها هو ذا ، فأتيته بالرقعة فأمر لي بذلك من ساعته ، قال : وغدوت إليه من الغد وأنا على البغلة فسرت إلى جنبه فقال : إحضر باب أمير المؤمنين حتى أوصلك إليه ، فحضرت ، فأوصلني ، فسلمت ، فأومأ إلي أن أجلس ، فلما جلست ابتدأ عبد الملك بالكلام قال : فجعل يسألني عن أنساب قومي قريش ، فلهو كان أعلم بها مني ، ثم قال : قد فرضت لك فرائض أهل بيتك ، والتفت إلى قبيصة فأمره أن يكتب ذلك لي في الديوان ثم قال : أين تحب أن يكون ديوانك ، إلى أن قال : ثم خرج قبيصة فقال : إن أمير المؤمنين قد أمر أن تثبت في صحابته وأن ترفع فريضتك ، فالزم باب أمير المؤمنين ، فلزمت عسكر أمير المؤمنين ، وكنت أدخل عليه كثيراً ، وجعل عبد الملك فيما يسألني يقول : من لقيت فأسميهم له لا أعدو قريشاً ، فقال : فأين أنت عن ) الأنصار فإنك واجد عندهم علماً ، أين أنت عن خارجة بن زيد ، أين أنت عن عبد علماً كثيراً . قال وتوفي عبد الملك فلزمت الوليد ثم سليمان ثم عمر بن عبد العزيز
تاريخ الإسلام — صفحة 232 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري