تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
قال الواقدي : ثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز سمعت الزهري يقول : نشأت وأنا غلام لا مال لي منقطع من الديوان ، وكنت أتعلم نسب قومي من عبد الله بن ثعلبة بن صعير العدوي ، وكان عالماً بنسب قومي ، وكان ابن أختهم وحليفهم ، فأتاه رجل فسأله عن مسألة في الطلاق ، فأشار له إلى سعيد بن المسيب . فقلت في نفسي : ألا أراني مع هذا الرجل المسن يعقل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رأسه ولا يدري ما هذا ، فانطلقت مع السائل إلى سعيد وتركت ابن ثعلبة ، وجالست عروة وعبيد الله وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث حتى فقهت فرحلت إلى الشام فدخلت مسجد دمشق في السحر فأممت حلقة وجاه المقصورة عظيمة ، فجلست فيها ، فنسبني القوم فقلت : رجل من قريش ، قالوا : هل لك علم بالحكم في أمهات الأولاد فأخبرتهم ) بقول عمر ، فقال لي القوم : هذا مجلس قبيصة بن ذؤيب وهو جائيك ، وقد سأله عبد الملك وسألناه فلم يجد عندنا في ذلك علماً ، وجاء قبيصة وأخبروه الخبر فنسبني ، فانتسبت ، وسألني عن سعيد بن المسيب ونظرائه فأخبرته ، فقال : أنا أدخلك على أمير المؤمنين ، فصلى الصبح ، ثم انصرف فتبعته ، فدخل على عبد الملك ، وجلست على الباب ساعة حتى ارتفعت الشمس ، ثم خرج الإذن فقال : أين هذا المدني القرشي قلت : هأنذا ، فدخلت معه على أمير المؤمنين فأجد بين يديه المصحف قد أطبقه وأمر به فرفع وليس عنده غير قبيصة ، فسلمت بالخلافة ، فقال : من أنت قلت : محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله ابن شهاب ، فقال : أوه قوم نعارون في الفتن ، قال : وكان أبي مع ابن الزبير ، ثم قال : ما عندك في أمهات الأولاد فأخبرته وقلت : حدثني سعيد بن المسيب ، فقال : كيف سعيد وكيف حاله قال : والتفت إلى قبيصة فقال : هذا يكتب به إلى الآفاق ، فقلت : لا أجده أخلى من هذه الساعة ولعلي