وقال عبد الرزاق عن معمر : كان عمرو بن دينار إذا جاءه رجل يريد أن يتعلم منه لم يحدثه ، وإذا جاء إليه فمازحه وحدثه وألقى إليه الشيء انبسط إليه وحدثه .
وقال ابن عيينة : كان عمرو قد جزأ الليل ثلاثة أجزاء : ثلثاً ينام وثلثاً يدرس حديثه وثلثاً يصلي ، وما كان أثبته .
وروى نعيم بن حماد عن ابن عيينة قال : ما كان عندنا أحد أفقه ولا أعلم ولا أحفظ من عمرو بن دينار .
وروى اباهيم بن بشار عن ابن عيينة قال : قيل لإياس بن معاوية : أي أهل مكة رأيت أفقه قال : أسوأهم خلقاً عمرو بن دينار الذي كنت إذا سألته عن حديث كأنما تقلع عينه .
وقد ذكره الحاكم في كتاب مزكى الأخبار وأنه سمع ايضاً من أبلي سعيد والبراء بن عازب وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة ق وزيد بن أرقم .
وفي النفس من هذا وما أدري من أين أتى الحاكم بهؤلاء .
ثم روى من طريق ابن عيينة عن ابن أبي نجيح قال : لم يكن بأرضنا أعلم من عمرو بن دينار ولا في جميع الأرض .
وقال أحمد بن حنبل : لم يكن شعبة يقدم أحداً على عمرو بن دينار في الثبت لا الحكم ولا غيره . وقال ابن المديني عن سفيان قال : أدركنا عمرو بن دينار وقد سقطت أسنانه ما بقي له إلا ناب فلو لا أنا أطلنا مجالسته لم نفهم كلامه .
وقال إسحاق السلولي : ثنا عمرو بن ثابت سمعت أبا جعفر محمد بن علي يقول : إنه ليزيدني في الحج رغبة لقاء عمرو بن دينار فإنه كان يحبنا ويفيدنا .
قال الواقدي : عاش عمرو بن دينار ثمانين سنة .
تاريخ الإسلام — صفحة 188
مساهمون: الذهبي
ص١٨٨