المدينة على يوسف بن عمر الثقفي أمير العراقين الحيرة فأحسن جائزته ثم رجع إلى المدينة فأتاه ناس من أهل الكوفة فقالوا : ارجع فليس يوسف بشيء فنحن نأخذ لك الكوفة ، فرجع ناس كثير وخرجوا معه فعسكر فالتقاه العسكر العراقي فقتل زيد في المعركة ثم صلب فبقي معلقاً أربعة أيام ثم أنزل فأحرق فإنالله وإنا إليه راجعون .
قال يعقوب الفسوي : كان قدم الكوفة وخرج بها لكونه كلم هشام بن عبد الملك في دين معاوية فأبى عليه وأغلظ له .
وقد سئل عيسى بن يونس عن الرافضة والزيدية فقال : أما الرافضة فإنهم جاءوا إلى زيد بن علي حين خرج فقالوا : تبرأ من أبي بكر وعمر حتى نكون معك ، فقال : لا بل أتولاهما وأبرأ ممن يبرأ منهما ، قالوا إذاً نرفضك فسميت الرافضة . وأما الزيدية فقالوا بقوله وحاربوا معه فنسبوا إليه .
وقال إسماعيل السدي عن زيد بن علي قال : الرافضة حزبي وحزب أبي في الدنيا والآخرة )
مرقوا علينا كما مرقت الخوارج على علي رضي الله عنه .
وروى عبد الله بن أبي بكر العتكي عن جرير بن حازم قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام كأنه متساند إلى خشبة زيد بن علي وهو يقول : هكذا تفعلون بولدي .
وقال عباد بن يعقوب وهو رافضي ضال لكنه صادق وهذا نادر أنبأ عمرو بن القاسم قال : دخلت على جعفر بن محمد وعنده أناس من الرافضة فقلت : إن هؤلاء يبرؤون من عمك زيد ، فقال بريء الله ممن تبرأ منه ، كان والله أقرأنا لكتاب الله وأفقهنا في دين الله وأوصلنا للرحم ما ترك فينا مثله .
تاريخ الإسلام — صفحة 106
مساهمون: الذهبي
ص١٠٦