وقال أشهب ، عن مالك قال : ولم يكن أحدٌ في زمان سالم بن عبد الله أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والقصد والعيش منه ، كان يلبس الثوب بدرهمين ، ويشتري الشمال يحملها .
وقال سليمان بن عبد الملك لسالم ، ورآه خشن السحنة : أي شيءٍ تأكل قال : الخبز والزيت ، وإذا وجدت اللحم أكلته .
وروى زيد بن عمر ، عن نافع ، قال : كان ابن عمر يلقى ولده سالماً ، فيقبله ويقول : شيخٌ يقبل شيخاً .
وقال خالد بن أبي بكر : بلغني أن ابن عمر كان يلام في حب سالم ، فيقول :
* يلومونني في سالمٍ وألومهم
* وجلدة بين العين والأنف سالم
* مالك عن يحيى بن سعيد قال : : قلت لسالمٍ : أسمعت كذا من ابن عمر فقال : مرةً واحدةً أكثر من مائة مرة .
وعن أبي الزناد قال : كان أهل الكوفة يكرهون اتخاذ الإماء حتى نشأ فيهم علي بن الحسين ، والقاسم ، وسالم فقهاء ، ففاقوا أهل المدينة علماً وتقي وعبادةً ، فرغبوا حينئذٍ في السراري .
وعن ابن المبارك قال : فقهاء أهل المدينة الذين يصدرون عن رأيهم سبعة : سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وسالم بن عبد الله ، والقاسم ، وعروة ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وخارجة بن زيد ، لا يقضي القاضي حتى يرفع إليهم . رواها يعقوب الفسوي عن علي بن الحسن العسقلاني ،
تاريخ الإسلام — صفحة 90
مساهمون: الذهبي
ص٩٠