العلاء قال : كان قتادة ، وعمرو بن شعيب ، لا يغيب عليهما شيء ، يأخذان عن كل أحدٍ ، وكان ينزل الطائف . قال الأوزاعي : ما رأيت قرشياً أكمل من عمرو بن شعيب .
ووثقه يحيى بن معين ، وابن راهويه ، وصالح جزرة . وقال الترمذي قال البخاري : رأيت أحمد )
وابن المديني ، وإسحاق ، يحتجون بحديث عمرو ابن شعيب ، فمن الناس بعدهم . وقال إسحاق بن راهويه : إذا كان الراوي عن عمرو ثقة ، فهو كأيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر .
قال الدارقطني وغيره : قد ثبت سماع عمرو من أبيه ، وسماع أبيه من جده عبد الله بن عمرو .
وقال أبو زكريا النووي : الصحيح المختار الاحتجاج به . وقال صالح بن محمد : حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه صحيفة ورثوها . وقال بعض العلماء : ينبغي أن تكون تلك الصحيفة أصح من كل شيءٍ ، لأنها مما كتبه عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والكتابة أضبط من حفظ الرجال . وقال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : أهل الحديث إذا شاؤوا احتجوا بعمرو بن شعيب ، وإذا شاؤوا تركوه .
قلت : يعني يقولون : حديثه من صحيفة موروثة ، فقد يخرجون هذا القول في معرض التضعيف .
وقال أبو عبيد الآجري : سئل أبو داود عن عمرو ابن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أحجة قال : لا ، ولا نصف حجة . قلت : لا أعلم لمن ضعفه مستنداً طائلاً أكثر من أن عن أبيه عن جده يحتمل أن يكون الضمير في قوله : عن جده ، عائداً إلى جده الأقرب ، وهو محمد ، فيكون الخبر مرسلاً ، ويحتمل أن يكون جده الأعلى ، وهذا لا شيء ، لأن
تاريخ الإسلام — صفحة 434
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٤