* ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا
* فقد منع المحزون أن يتجلدا
* والشعر للأحوص ، فلما سمعها قال : ويحك قل لصاحب الشرط يصلي بالناس . وقال يوماً : والله إني لأشتهي أن أخلوا بها فلا أرى غيرها ، فأمر ببستانٍ له فهيء ، وأمر حاجبه أن لا يعلمه بأحدٍ ، قال : فبينما هو معها أسر شيء بها ، إذا حذفها بحبة رمانٍ أو بعنبة ، وهي تضحك ، فوقعت في فيها ، فشرقت فماتت ، فأقامت عنده في البيت حتى جيفت أو كادت ، واغتم لها ، وأقام أياماً ، ثم إنه خرج إلى قبرها فقال :
* فإن تسل عنك النفس أو تدع البكا
* فباليأس أسلو عنك لا بالتجلد
*
* وكل خليلٍ زارني فهو قائل
* من أجلك هذا هامة اليوم أو غد
* ثم رجع ، فما خرج من منزله إلا على النعش ، قال الهيثم بن عمران العبسي : مات يزيد بن عبد الملك بسواد الأردن ، مرض بطرفٍ من السل .
وقال أبو مسهر : مات يزيد بأربد ، وقال غير واحد : مات لخمسٍ بقين من شعبان سنة خمسٍ ومائة ، وكانت خلافته أربع سنين وشهراً .
يزيد بن مرثد الهمداني الصنعاني الدمشقي ، أرسل عن : معاذ وأبي ذر ، وأدرك عبادة بن الصامت ، وشداد بن أوس ، وعنه خالد بن
تاريخ الإسلام — صفحة 281
مساهمون: الذهبي
ص٢٨١