تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
4 ( يزيد بن عبد الملك ) ) ) ابن مروان بن الحكم أمير المؤمنين ، أبو خالد الأموي الدمشقي ، ولي الخلافة بعد عمر بن عبد العزيز بعهدٍ من أخيه سليمان ، معقود في تولية عمر بن عبد العزيز كما ذكرنا ، وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية . ولد سنة إحدى أو اثنتين وسبعين . قال سعيد بن عفير : كان جسيماً أبيض مدور الوجه أفقم لم يشب . قال عبد العزيز ، عن ابن جابر : بينا نحن عند مكحول ، إذ أقبل يزيد بن عبد الملك ، فهممنا أن نوسع له ، فقال مكحول : دعوه يجلس حيث انتهى به المجلس ، يتعلم التواضع . أبو ضمرة ، عن محمد بن موسى بن عبد الله بن بشار قال : إني لجالس في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد حج يزيد بن عبد الملك قبل أن يكون خليفةً ، فجلس مع المقبري ، وابن أبي الغياث ، إذ جاء أبو عبد الله القراظ ، فوقف عليه فقال : أنت يزيد بن عبد الملك فالتفت يزيد إلى الشيخين فقال : أمجنونٌ هذا فذكروا له فضله وصلاحه وقالوا : هذا أبو عبد الله القراظ صاحب أبي هريرة ، حتى رق له ولان ، فقال : نعم أنا يزيد ، فقال له : ما أجملك ، إنك تشبه أباك إن وليت من أمر الناس شيئاً ، فاستوص بأهل المدينة خيراً ، فأشهد على أبي هريرة لحدثني عن حبه وحبي صاحب هذا البيت وأشار إلى الحجرة أنه صلى الله عليه وسلم خرج إلى ناحية من المدينة ، يقال لها بيوت السقيا ، وخرجت معه ، فاستقبل القبلة ورفع يديه فقال : إن إبراهيم
تاريخ الإسلام — صفحة 279 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري