الروياني في مسنده حديث وفادة صعصعة بن ناجية المجاشعي ، وأنه جد الفرزدق .
روى معاوية بن عبد الكريم ، عن أبيه قال : دخلت على الفرزدق ، فتحرك ، فإذا في رجليه قيد ، قلت : ما هذا يا أبا فراس قال : حلفت أن لا أخرجه من رجلي حتى أحفظ القرآن .
وقال أبو عمرو بن العلاء : لم أر بدوياً أقام بالحضر إلا فسد لسانه غير رؤبة والفرزدق . وقال ابن شبرمة : كان الفرزدق أشعر الناس . وقال يونس بن حبيب النحوي : ما شهدت مشهداً قط ، وذكر فيه جرير والفرزدق فأجمع ذلك المجلس وأهله على أحدهما ، وكان يونس يقدم الفرزدق بغير إفراط .
وقال ابن دأب : الفرزدق أشعر عامة ، وجرير أشعر خاصة .
قال محمد بن سلام الجمحي : أتى الفرزدق الحسن فقال : إني هجوت إبليس ، فاسمع . قال : لا حاجة لنا بما تقول ، قال : لتسمعن أو لأخرجن فلأقولن للناس : إن الحسن ينهى عن هجاء إبليس ، قال : أسكت فإنك عن لسانه تنطق . )
وقيل لابن هبيرة : من سيد أهل العراق قال الفرزدق هجاني ملكاً ، ومدحني سوقة .
روى الأصمعي ، عن أبي عمرو قال : دخل الفرزدق على بلال بن أبي بردة فقال : لو لم يكن لليمن إلا أبو موسى حجم النبي صلى الله عليه وسلم ، فوجم بلال ساعةً ثم قال : ترى أنه ذهب على هذا ، أوليس كثيرٌ لأبي موسى أن يحجم النبي صلى الله عليه وسلم ، ما فعل هذا قبل ذلك ولا بعده ، قال الفرزدق : أبو موسى كان أعلم بالله من أن يجرب الحجامة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
تاريخ الإسلام — صفحة 213
مساهمون: الذهبي
ص٢١٣