الحجاج مراراً ، فقال الحجاج : علي بالرماة ، قال : فأحاط بهم الرماة ، فقتلوا خلقاً منهم بالنبل ، وانهزم ابن الأشعث في طائفةٍ ، وطلب سجستان ، فأتبعهم جيش الحجاج ، عليهم عمارة بن تميم ، فالتقوا بالسوس ، فاقتتلوا ساعةً ، ثم انهزم ابن الأشعث ، فأتى سابور ، واجتمعت إليه الأكراد ، ثم قاتلهم عمارة ، فقتل عمارة وانهزم عسكره ، ثم مضى ابن الأشعث إلى بست ، وعليها عامله ، فأنزله وتفرق أصحاب ابن الأشعث ، فوثب عامل بست عليه فأوثقه ، وأراد أن يتخذ بالقبض عليه يداً عند الحجاج .
وقد كان رتبيل سمع بمقدم ابن الأشعث ، فسار في جيوشه حتى أحاط ببست ، فراسل عاملها يقول له : والله لئن آذيت ابن الأشعث لا أبرح حتى أستنزلك ، وأقتل جميع من معك ، فخافه ، ودفع إليه ابن الأشعث ، فأكرمه رتبيل ، قال ابن الأشعث : إن هذا كان عاملي فغدر بي وفعل ما رأيت ، فأذن لي في قتله ، قال : قد أمنته ، ثم مضى ابن الأشعث مع رتبيل إلى بلاده ، فأكرمه وعظمه .
وكان مع ابن الأشعث عدد كثير من الأشراف والكبار ، ممن لم يثق بأمان الحجاج ، ثم تبع أثر ابن الأشعث خلق من هذه البابة حتى قدموا سجستان ، ونزلوا على عبد الله بن عامر البعار ، فحصروه ، وكتبوا إلى ابن الأشعث بعددهم وجماعتهم ، وعليهم كلهم عبد الرحمن بن العباس الهاشمي ، فقدم عليهم ابن الأشعث بمن معه ، ثم غلبوا على مدينة سجستان ، وعذبوا ابن عامر )
وحبسوه ، ثم لم يشعر ابن الأشعث إلا وقد فارقه عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة ، وسار في ألفين ، فغضب ابن الأشعث ورجع إلى رتبيل ، وقيل غير ذلك .
وقيل : ساروا مع الهاشمي فقاتلهم يزيد بن المهلب ، فأسر منهم
تاريخ الإسلام — صفحة 13
مساهمون: الذهبي
ص١٣