يحرض على القتال .
وقال أبو البختري : أيها الناس ، قاتلوهم على دينكم ودنياكم .
وقال سعيد بن جبير نحواً من ذلك ، وكذا الشعبي .
وقال بعضهم : قاتلوهم على جورهم واستذلالهم الضعفاء ، وإماتتهم الصلاة .
قال : ثم حملنا عليهم حملةً صادقةً ، فبدعنا فيهم ، ثم رجعنا ، فمررنا بجبلة بن زحر صريعاً فهدنا ذلك ، فسلانا أبو البختري ، فنادونا : يا أعداء الله هلكتم ، قتل طاغوتكم .
وقال خالد بن خداش : ثنا غسان بن مضر قال : خرج القراء مع ابن الأشعث ، وفيهم أبو البختري ، وكان شعارهم يومئذ يا ثارات الصلاة .
وقيل إن سفيان بن الأبرد حمل على ميسرة ابن الأشعث ، فلما دنا منها هرب الأبرد بن قرة التميمي ، ولم يقاتل كبير قتال ، فأنكرها منه الناس ، وكان شجاعاً لا يفر ، وظن الناس أنه خامر ، فلما انهزم تقوضت الصفوف ، وركب الناس وجوههم .
وكان ابن الأشعث على منبرٍ قد نصب له يحرض على القتال ، فأشار عليه ذوو الرأي : انزل وإلا أسرت ، فنزل وركب ، وخلى أهل العراق ، وذهب ، فانهزم أهل العراق كلهم ، ومضى ابن الأشعث مع ابن جعدة بن هبيرة في أناسٍ من أهل بيته ، حتى إذا حاذوا قرية بني جعدة عبر في معبر الفرات ، ثم جاء إلى بيته بالكوفة ، وهو على فرسه ، وعليه السلاح لم ينزل ،
تاريخ الإسلام — صفحة 11
مساهمون: الذهبي
ص١١