تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
اثنتين ، قال ابن جرير : وفي قول بعضهم هي في سنة ثلاثٍ وثمانين . فذكر هشام بن الكلبي ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى قال : حدثني أبو الزبير الهمداني قال : خرجت مع ابن الأشعث ، وخرج أهل الكوفة يستقبلونه ، فقال لي : اعدل عن الطريق لا يرى الناس جراحتكم ، فإني لا أحب أن يستقبلهم الجرحى ، فلما دخل الكوفة مالوا إليه كلهم ، وحفت به حمدان ، إلا أن طائفةً من تميم أتوا مطر بن ناجية ، وقد كان وثب على قصر الكوفة ، فلم يطق قتال الناس ، فنصب ابن الأشعث السلالم على القصر فأخذوه ، وأتوا بمطر بن ناجية ، فقال لابن الأشعث ، فقال لابن الأشعث : استبقني فإني أفضل فرسانك وأعظمهم غناءً عنك ، فحبسه ، ثم عفا عنه ، فبايعه وبايعه الناس بالكوفة ، ثم أتاه أهل البصرة ، وتفوضت إليه المسالح والثغور ، وجاءه عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بعد أن قاتل الحجاج ) بالبصرة ثلاثة أيام . وأقبل الحجاج من البصرة يسير من بين القادسية والعذيب ، فنزل دير قرة ، وكان أراد نزول القادسية ، فجهز له ابن الأشعث عبد الرحمن بن العباس ، فمنعه من نزولها ، ونزل عبد الرحمن الهاشمي دير الجماجم ، فكان الحجاج بعد يقول : أما كان عبد الرحمن يزجر الطير حيث رآني نزلت بدير قرة ، ونزل بدير الجماجم . واجتمع جل الناس على قتال الحجاج لظلمه وسفكه الدماء ، فكانوا مائة ألف مقاتل فجاءته أمداد الشام ، فنزل وخندق عليه ، وكذا خندق ابن الأشعث على الناس ، ثم كان الجمعان يلتقون كل يوم ، واشتد الحرب ، وثبت الفريقان . وأشار بنو أمية على عبد الملك بن مروان ، وقالوا : إن كان إنما يرضى أهل العراق أن تنزع عنهم الحجاج فانزعه عنهم تخلص لك طاعتهم ، فبعث ابنه عبد الله بن عبد الملك ، وكتب إلى أخيه محمد بن مروان بالموصل ، فسار إليه ، وأمرهما أن يعرضا على أهل العراق نزع الحجاج عنهم ، وأن يجري عليهم العطاء ، وأن ينزل ابن الأشعث أي بلدٍ شاء من العراق ، يكون