قلت : قتيبة لم ينل ما ناله بالنسب ، بل بالشجاعة والرأي والدهاء والسعد وكثرة الفتوحات .
قرة بن شريك بن مرثد بن حرام العبسي القنسريني ، أمير مصر من قبل الوليد ، وكان ظالماً فاسقاً جباراً .
قال أبو سعيد بن يونس : كان خليعاً ، مات على إمرة مصر في سنة ستٍ وتسعين ، بعد أن وليها سبع سنين ، أمره الوليد ببناء جامع الفسطاط والزيادة فيه ، قال : وقيل إنه كان إذا انصرف الصناع من بناء الجامع دخله فدعا بالخمر والطبل والمزمار ويقول : لنا ليلٌ ولهم نهار ، وكان من أظلم خلق الله . همت الإباضية باغتياله ، وتبايعوا على ذلك ، فعلم بهم ، فقتلهم .
قال ابن شوذب وغيره : قال عمر بن عبد العزيز : الوليد بالشام ، والحجاج بالعراق ، وعثمان بن حيان المري بالحجاز ، وقرة بمصر ، امتلأت الأرض والله جوراً .
ويروى أن نعي الحجاج وقرة وردا على الوليد في يوم واحد ، وليس بشيء ، فإن قرة عاش بعد الحجاج ستة أشهرٍ .
قزعة بن يحيى أبو الغادية البصري ، مولى زياد ابن أبيه ، وقيل مولى غيره .
تاريخ الإسلام — صفحة 456
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٦