وكان قتيبة قد عزل وكيع بن حسان بن قيس الغداني عن رياسة تميم ، فحقد عليه ، وسعى في تأليب الجند ، ثم وثب على قتيبة في أحد عشر من أهله ، فقتلوه في ذي الحجة سنة تسعٍٍ وتسعين ، وله ثمان وأربعون سنة .
وقتل أبو صالح ، أبوه ، مع مصعب بن الزبير . )
وباهلة قبيلة منحطةٌ بين العرب ، كما قيل :
* وما ينفع الأصل من هاشمٍ
* إذا كانت النفس من باهله
* وقال آخر :
* ولو قيل للكلب يا باهلي
* عوى الكلب من لؤم هذا النسب
* وعن قتيبة أنه قال لهريرة بن مسروح : أي رجلٍ أنت ، لو كان أخوالك من غير سلول فلو بادلت بهم . قال : اصلح الله الأمير ، بادل بهم من شئت وجنبني باهلة .
وقيل : لبعضهم : أيسرك أنك باهلي وأنك دخلت الجنة قال : أي والله بشرط أن لا تعلم أهل الجنة أني باهلي .
ويروى أن أعرابياً لقي آخر فقال : ممن أنت قال : من باهلة ، فرثى له الأعرابي ، فقال : وأزيدك ، إني لست من صميمهم بل من مواليهم ، فأخذ الأعرابي يقبل يديه ويقول : ما ابتلاك الله بهذه الرزية في الدنيا إلا وأنت من أهل الجنة .
تاريخ الإسلام — صفحة 455
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٥