يعلم أني ما مشيت بها إلى معصية قط ، وأنا أعلم .
وقال هشام بن عروة : كان أبي يسرد الصوم ، ومات وهو صائم ، جعلوا يقولون له : أفطر ، فلم يفطر ، وأقام بمكة ابن الزبير تسع سنين وأبي معه .
وعن أبي الأسود أن عبد الله بن عمر زوج بنته سودة من عروة .
وقال علي بن المديني : ثنا سفيان قال : قتل ابن الزبير ، فسار عروة من مكة بالأموال ، فأودعها بالمدينة ، وأسرع إلى عبد الملك ، فقدم عليه قبل وصول الخبر ، فقال للبواب : قل لأمير المؤمنين : أبو عبد الله بالباب ، فقال : من أبو عبد الله قال : قل له كذا ، فدخل ، فقال : ها هنا رجلٌ عليه أثر السفر ، قال : كيت وكيت . قال : ذاك عروة بن الزبير فأذن له ، فلما رآه زال عن موضعه ، وجعل يسأله : كيف أبو بكر ، يعني ابن الزبير قال : قتل رحمه الله ، قال : فنزل عن السرير فسجد ، فكتب إليه الحجاج : إن عروة قد خرج والأموال عنده ، قال : فكلمه عبد الملك في ذلك ، فقال : ما تدعون الشخص حتى يأخذ بسيفه فيموت كريماً فلما رأى ذلك ، كتب إلى الحجاج أن أعرض عن ذلك .
وقال هشام بن عروة : ما سمعت أحداً من أهل الأهواء يذكر أبي بشرٍ .
وقال معاوية بن إسحاق ، عن عروة قال : ما بر والده من شد طرفه إليه .
وقال نوفل بن عمارة ، عن هشام بن عروة قال : لما فرغ أبي من بناء قصره بالعقيق ، وحفر بئاره ، دعا جماعةً فأطعمهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 428
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٨