تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وقال عبد الله بن شوذب : كان عروة يقرأ القرآن كل يوم في المصحف نظراً ، ويقوم به الليل ، فما تركه إلا ليلة قطعت رجله ، وكان وقع فيها الأكلة فنشرها ، وكان إذا كان أيام الرطب يثلم حائطه ، ثم يأذن للناس فيدخلون فيأكلون ويحملون . وقال معمر ، عن الزهري قال : وقعت في رجل عروة الآكلة فصعدت في ساقه ، فدعا به الوليد ، ثم أحضر الأطباء وقالوا : لا بد من قطع رجله ، فقطعت ، فما تضور وجهه . وقال عامر بن صالح ، عن هشام بن عروة : إن أباه خرج إلى الوليد بن عبد الملك ، حتى إذا كان بوادي القرى ، وجد في رجله شيئاً فظهرت به قرحة ، ثم ترقى به الوجع فلما قدم على الوليد قال : يا أبا عبد الله اقطعها . قال : دونك ، فدعا له الطبيب وقال له : اشرب المرقد . فلم يفعل ، فقطعها من نصف الساق ، فما زاد على أن يقول : حس حس . فقال الوليد : ما رأيت شيخاً قط أصبر من هذا . وأصيب عروة في هذا السفر بابنه محمد ، ركضته بغلةٌ في إصطبل ، فلم نسمع منه كلمةً في ذلك ، فلما كان بوادي القرى قال : لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت منهم واحداً وأبقيت لي ستةً ، وكان لي أطرافٌ أربعةٌ فأخذت طرفاً وأبقيت ثلاثةً ، فإن ابتليت لقد عافيت ، ولئن أخذت لقد أبقيت . ولهذه الحكاية طرق . ) وعن عبد الله بن عروة أن أباه نظر إلى رجله في الطست فقال : الله